اتصل بنا

Español

إسباني

       لغتنا تواكب العصر

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة | | اتصل بنا | |بريد الموقع 

 
 

 

 

 

 أربط بنا

وقع سجل الزوار

تصفح سجل الزوار

 أضفه إلى صفحتك المفضلة

 اجعله صفحتك الرئيسية

 
 
 
 

 

 

 

 
 "ما تقول فول تيصير بالمكيول"
 

 

          لا خوف على طموح راغب في الوصول الى بر الأمان ن كان طيباً حسن النوايا قوي العود ومتمرساً وكفؤا يعرف هدفه في الحياة ويتجه نحوه بلا تردد مهما كانت الرياح عاتية.

          أما المغرض الذي يتلطى خلف طموحه ويسعى نحو المناكفة بدلاً من بر الأمان، وتظاهر بالنوايا الحسنة مع ادعاء القوة الكفاءة، فهو متعجرف غر لا يعرف طريقه، وقد ينكفئ أمام أول رياح الخريف، فيتساقط مثل أوراق الشجر.

          الادعاء مرض يتمكن من رؤوس الجهلة عادة، وخاصة الذين يعانون نقصاً عضويا في قدراتهم الذاتية ويفضلون التظاهر بالكفاءة على بذل قصارى الجهود في سبيل العلم والتعلم.

          قد تجد هؤلاء منتشرين عبر مختلف المجالات بما في ذلك ميدان الصحافة، حيث يتوهمون أن ادعاء المعرفة قد يحملهم إلى غاياتهم الوصولية على أكتاف الآخرين، نحو بر الأمان المزعوم، حيث لن يطول بهم الأمر كثيراُ هناك.

          إن نماذج هؤلاء في مجال "الصحافة" لا تحصى ولا تعد، خاصة تلك التي تسعى إلى أهداف محض تجارية رخيصة، إنها لا تقدم من خلال ذلك سوى مادة بخسة، مجترة الموضوع، تزيل بتواقيع وهمية، يقوم بإعادة صياغتها شخص واحد يدعي المعرفة عبر لملمة المواد من مجلات متعددة يرصها رصا لتصبح مجرد "صف حكي" لا يغني ولا يسمن من جوع.

          وكثيرا ما يبقى هؤلاء في صفوف المبتدئين الخلفية، لأنهم يعيشون على وهم أن سبب تخلفهم المستمر ناع من محاربة الآخرين لهم، ولا يقبلون حكمة المثل الشعبي القائل "دود الخل منه وفيه".

          ومن عادة هؤلاء أيضا الاستهانة بجميع من حولهم والاستهتار بقدرات الآخرين، وكثيراً ما يقودهم الغرور إلى سباقات وتحديات عبثية، يعلنونها بأنفسهم وكأنهم متأكدون من فوزهم الحتمي، وكأن قصة السلحفاة البطيئة التي فازت على الأرنب السريع لم تمر بهم، ولا في الرسوم المتحركة.

          ولا بد لمن ليس لديه الوقت الكافي لمشاهدة الرسوم المتحركة في طفولته، من شدة شغفه بالصحافة والعلم والتعلم أن يكون قد قرأ عن اللورد "نلسون" الذي استطاع أن يقهر أسطول "نابليون" رغم أنه كان ذا عين واحدة.

          وان كان ذلك لا يكفي ليعلمهم التواضع والعمل بصمت وهدوء، ربما تفيدهم العودة إلى تاريخ فرنسا التي يتبجحون غالباً بالاطلاع على ثقافتها، ليتذكروا أن كل انتصارات نابليون بونابرت قد تكسرت وتحطم معها كبرياؤه وعظمته لتتحول إلى أشلاء وأطلال، كان من أسبابها معركة "واترلو" وسلوك جوزيفين.

 

--------------------انتهت.

إعداد: د. نبيل خليل

 
 
 
 



 

 

 

 

 

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة  | | اتصل بنا | | بريد الموقع

أعلى الصفحة ^

 

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

© جميع الحقوق محفوظة للمؤلف 1423هـ  /  2002-2012م

Compiled by Hanna Shahwan - Webmaster