اتصل بنا

Español

إسباني

       لغتنا تواكب العصر

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة | | اتصل بنا | |بريد الموقع 

 
 

 

 

 

 أربط بنا

وقع سجل الزوار

تصفح سجل الزوار

 أضفه إلى صفحتك المفضلة

 اجعله صفحتك الرئيسية

 
 
 
 

 

 

 

 
 الزواحف 003 - المجلجلة
 

المجلجلة

 

أريدكم أن تتعرفوا إلى المجلجلة، التي تعرف بأنها أشد الثعابين خطورة في الولايات المتحدة، وهي الأشد خطورة في أمريكا لثلاثة أسباب:

أولا: لأنها أكبر الثعابين السامة لدينا، هل تعلم بأن طول المجلجلة قد يصل أحيانا إلى سبعة أقدام؟

كما يصل طول أنيابها إلى إنش واحد.

كما أنها تنفث أشد السموم ضررا لدى الثعابين السامة في أمريكا.

كل هذه المواصفات تجعل منها حيوان بالغ الخطورة. يمكن للمجلجلة كغيرها من الثعابين السامة أن تلسع عبر مسافة توازي  ثلثي طول جسمها، وهذا يعني أنك إن رأيت مجلجلة طولها ستة أقدام ، وكنت على مسافة أربعة أقدام منها، يمكن أن تلسعك. من الأفضل ألا تقترب جدا، فالنتيجة لن تعجبك.

أنا من سكان فلوريدا، حيث لدينا ثلاثة أنواع من المجلجلة. لدينا المجلجلة الملونة الصغيرة، وما يعرف بصاحبة الماسة الشرقية على ظهرها، وهذه التي نسميها بقاطعة القصب. التي عادة ما تسكن شمال ولاية فلوريدا، ولكنها تصبح أكثر انتشارا عندما تصل إلى جيورجيا وألاباما، وإذا تابعت السفر شمالا في الولايات المتحدة، ستستمر بالعثور على المجلجلة، ولكنها تنحرف بعدها إلى ويسكانسن، حيث يسمونها مجلجلة تيمبر، التي تنتشر في ولايات تينيسي وكينتاكي وحتى في أوهايو، أي أن لدينا مجلجلة تسكن في جميع أنحاء أمريكا،  ولدينا أنواع مختلفة تسكن في أرجاء القارة الأمريكية، وهي ليست في الجنوب فقط بل في الشمال والشرق والغرب وفي جميع أنحاء البلاد. كما سبق وقلت أن قاطعة القصب  تسكن في شمال فلوريدا، أما الملونة فتسكن في الشرق وصاحبة الماسة في أرجاء فلوريدا. فهي في الشرق والغرب والشمال والجنوب، حتى أنها في المستنقعات، يمكن أن تجدها في الجزر، فهل تعلم أن المجلجلة تسبح، والحقيقة أن جميع الثعابين تجيد السباحة، حتى تلك التي تعيش في عمق الصحراء إذا وضعت في الماء يمكن أن تسبح بها. أي أنك إذا رأيت جزيرة، وتمكنت من السباحة إليها، فهي تستطيع ذلك أيضا، وإن وصلت إليها بالمركب، قد تصل إلى هناك أيضا، أي أن المجلجلة تستطيع الوصول إلى أي مكان يمكن للإنسان أن يصل إليه.

رغم أننا نعرف بأن ولاية فلوريدا هي موطن المجلجلة الرئيسي، إلا أنها تفضل الإقامة في أماكن مميزة. المكان المفضل الذي تحب الإقامة فيه فهو جحر في الأرض.  أما الجحر المفضل لديها، فهو جحر سلحفاة الغوفر. إنها تحب هذا المكان جدا، لدرجة أنها تسكن فيه مع السلحفاة، إنهما تتجاوران، دون أن تؤذي أي منهما الأخرى، وهكذا يتعايشان معا على ما يرام. ولكن هذا يعني أن يحترس من جحر السلحفاة، فلا أحد يعرف من يسكنه.

لنفترض أنك تلعب الغولف، وفجأة دخلة الكرة في جحر لسلحفاة الغوفر، هل ستدخل إلى هناك للحصول على الكرة؟ كلا! هل ستطلب من والديك إحضارها؟ كلا! هل ستطلب من أخيك وأختك إحضارها؟ كلا! أعرف أن بعضكم أجاب بلا ولكن هذا هو الجواب الصحيح، هل سيذهب أحد لإحضار الكرة؟ كلا، لن يحضرها أحد.

عليك الابتعاد عن الجحر، لا تزج يدك فيه ولا قدمك ولا بعصا الغولف أو القفاز ولا بصنارة الصيد أو غيرها ابتعد تماما عن الجحر. كل ما ستحصل عليه بالاقتراب من هناك هو أن تتعرض للسع، وهذا ما لا تريده على الإطلاق، لهذا ابتعد عن الجحر، كي لا تتعرض للمشاكل.

المكان الآخر الذي تحب المجلجلة العيش فيه هو بين أغصان النخيل.  وهي أغصان تتميز بأوراق طويلة خضراء رأسها مدبب وحاد تنمو في بعض الولايات  الجنوبية، وهي تتسع وتنمو كثيرا.

تحب المجلجلة العيش وسط هذه الأغصان لبضعة أسباب. السبب الأول، هو أنه مكان يصلح للاختباء، فهو كثيف جدا، ولا يمكن لأحد أن يتمكن من رؤيتها وهي بين تلك الأغصان. السبب الثاني هو أنها تحب أغصان النخيل لحرارتها المنخفضة. فإذا كان الصيف حارا تجلس تحت أوراقها، وتلتف حول نفسها في الظل كي تبرد، وإذا كان المناخ باردا تجلس فوق أعلى الشجر، فتعرض نفسها للشمس. أي أن أشجار النخيل هي مكان مناسب تسكن فيه للمجلجلة.

يعني ذلك أنك إذا خرجت في نزهة ورأيت كومة من النخيل، ابتعد عنها، إياك أن تمر من وسطها، لإنك إذا مررت من وسطها، وبدأت فجأة تسمع جلجلتها، ستصرخ بأعلى صوتك: النجدة! إنها الحقيقة، فيحتشد جميع الأصدقاء من حولك، ليجدونك وسط النخيل، حيث يرون المجلجلة هناك، فيلقون إليك بنظرة وهم يقولون: ما هذا؟ هل أنت غبي؟ ماذا تفعل هنا مع المجلجلة؟ حسنا، حينها لن يعرف أصدقائك ماذا يفعلون، سيعودون إلى البيت، لن يبادر أحد لمساعدتك، على الإطلاق، سيتبين لك حينها أنك لست محبوب جدا كما تعتقد. والحقيقة أن أصدقائك لا يستطيعون شيئا، فإذا صادف وجودك هناك إلى جانبه، فأنت هالك. كل ما يمكن أن تفعله هو عدم الخوض في النخيل أولا. كي لا تفكر بعدها بطريقة الخروج من هناك.

ولكن أحيانا ما يتعرض المرء للسعة المجلجلة مهما كان محترسا. إذا حصل ذلك من الأفضل أن يتصرف المرء كما يجب.

عليك أولا ألا تحاول قتل الثعبان. أعرف أن بعضكم يقول يا إلهي إذا لسعني سأقتله ولو كان هذا آخر ما سأفعله. ربما، ولكن فكر بالأمر، إذا أتيت بعصا، بعد أن يلسعك، كي تضربه على رأسه، ماذا سيفعل؟ سيلسعك من جديد، مرتين أو أربعة  أو ربما اثنين وعشرون مرة أخرى. هل تعرف أن السم لا ينفذ من هذا الثعبان أبدا؟ يمكن أن يلسعك خمسون مرة، وينفث السم في كل مرة، إذا أراد ذلك، أي أنه أشبه بسلاح لا ينفذ منه الرصاص. فإذا لسعك مرة، فهذه حادثة، أما إذا لسعك ثلاثة أو أربعة مرات، فأنت غبين لأنك لم تبتعد عنه. لا تقف هناك وتدعه يلسعك مرة بعد أخرى بعد أخرى. كلا، فما أن يلسعك حتى يحين وقت الرحيل. وعندما تغادر المكان يجب أن تذهب إلى المستشفى، وهناك أمر هام، عندما تذهب إلى المستشفى، لا تأخذ المجلجلة معك. أعرف أن البعض قد يفكر بأن الطبيب يريد أن يرى الثعبان، وهذا غير صحيح ، بل يريد رؤية المريض.

لنفكر بالأمر مليا، إذا صدمتك سيارة، وحملت إلى المستشفى، هل تعتقد أن الأطباء سيدعونك في غرفة الطوارئ ويسألوا أولا أين السيارة؟ أي نوع من السيارات صدمه؟ كلا، لا أهمية لذلك، فالطبيب يريد رؤيتك أنت، وليس السيارة، هذا ما يحدث أيضا عندما يلسعك ثعبان. فالطبيب يريد رؤيتك، وليس الثعبان. فكر بالأمر، إذا قررت أن تضع الثعبان في حقيبة ما وأنت تسرع إلى غرفة الطوارئ وأنت تصرخ النجدة لسعتني المجلجلة، سيسارع الأطباء إلى نجدتك على الفور، وفجأة يرون ما في الحقيبة ليصرخ أحدهم، يوجد مجلجلة هنا، لترى بعدها جميع الأطباء يفرون من هناك.

الأطباء أذكياء جدا هم لا يريدون المجلجلة أن تلسعهم أيضا. لهذا أرجوك ألا تحاول الإمساك بالثعبان أو قتله ولا تأخذه معك إلى المستشفى، عندما تتعرض للسعة عليك أن تهدأ قدر الإمكان وتذهب إلى المستشفى كي تعرض نفسك على الطبيب المختص، الذي سيعطيك جرعة مضادة للسم إذا لزم الأمر، كي تتولى إتلاف السم الذي في جسمك، وهذا هو الشيء الوحيد الذي ينفعك إذا تعرضت للسعة ثعبان ما.

تذكر دائما إذا لسعك ثعبان ، اذهب إلى المستشفى ودع الطبيب يعتني بهذه المشكلة، إياك أن تحاول معالجة الأمر بالاعتماد على نفسك.

=-=-=-=-=-=-=

لا بد أن توافقوني الرأي بأني أتيت بثعبان جميل كي ترونه هذه المرة، وأنا متأكد أن الكثير منكم يعرف أي نوع من الثعابين هو هذا. لا شك أن بعضكم يقول الآن يا إلهي إنه ثعبان مرجاني، ولكن الحقيقة، هو أنه يريدك أن تعتقد ذلك، ولكنه يخدعك، لهذا تراه يرتدي معطف التمويه لا أكثر، وهو يستطيع ارتداء كل أيا م السنة دون استثناء، قد يقول البعض أنه إن لم يكن ثعبان مرجاني فلا بد أن يكون إذا الثعبان الكينغ.  وسأعترف أنك أحسنت اختيارا، فأنت على حق تقريبا، ولكن ليس تماما، لأنه من أقاربه، وهو يسمى بثعبان الحليب. الذي يسعى دائما للظهور وكأنه واحدا من الثعابين المرجانية، وهذا تحديدا هو ثعبان حليب مكسيكي، فأين تعتقد أنه يسكن؟ في المكسيك. هل تعتقد أن هذه الثعابين تسكن في أماكن أخرى عدى المكسيك؟ والحقيقة أنه يسكن في مناطق أخرى من أمريكا، ولكن ليس في العديد من هذه المناطق، أي أنه يتواجد في ولاية واحدة فقط، وهي ولاية تساس، أي أن هذه الثعابين تسكن في جنوب ووسط تكساس، إلا أنها لا تسكن في أي مناطق أخرى من الولايات المتحدة.

تسكن ثعابين الحليب المكسيكية، في أنواع مختلفة من البيئات، بيئة الحيوان هي المنطقة التي يسكنها. لنقل مثلا أن الدب القطبي يسكن بين الثلوج القطبية وفوق الجليد، لنقول بذلك أنها بيئة قطبية، أو نعلم بأن البوم يسكن في الغابات أي أنها بيئة الغابات، كما أن بعض الثعابين تسكن في الصحراء فنسميها بيئة صحراوية. تسكن غالبية الحيوانات في بيئة واحدة، مع أن بعضها يسكن في أكثر من بيئة فقد تجد سلحفاة تسكن النهر ولكنها تمضي غالبية الوقت على ضفاف النهر، يمكن أن نقول بهذه الحالة أنها تسكن في بيئتين الأنهر وضفاف الأنهر، أما هذه الثعابين فتسكن في بيئة متنوعة جدا. فقد تجدها في كثبان الرمال، وفي الجبال، وقد تجدها في الحقول وفي الغابات، كما يمكن أن تجدها أيضا في المزارع بين الحقول المزروعة. فقد تجدها بين حقول الذرة والقمح أو في بساتين التفاح، لا يوجد ثعبان يتأقلم مع تنوع بيئة كهذا، كما أنها تحب أنواع كثيرة من الأطعمة. ولكن الثعابين تأكل الحيوانات فقط، أي أنها لا تأكل الخضار والفاكهة وأطعمة الكلاب أو الهوت دوغ على الإطلاق، بل تكتفي بأكل الحيوانات، علما أن غالبيتها تركز على نوع أو اثنين من الحيوانات، فمنها من يركز مثلا على أكل الضفادع، أو قد يأكل البعض الآخر السحالي وما شابه ذلك، أما هذا الثعبان فيبدو أنه يأكل جميع أنواع الحيوانات، فهي تأكل الجرذان والفئران  والسحالي والضفادع بشهية كبيرة، ولكن طعامها المفضل بامتياز هي الثعابين، فعلا إنها تحب أكل الثعابين، والحقيقة أنها تأكل الثعابين السامة أيضا، يجب أن نتذكر بأن ثعبان الحليب هذا يقلد شكل الثعابين المرجانية، أتعرف ماذا يفعل عندما يرى ثعبان مرجاني؟ إنه يأكله، فعلا هذه الثعابين تتغذى أيضا على الثعبان المرجاني السام أيضا، لا شك أنه ثعبان شجاع جدا. والآن إذا أردت الاحتفاظ بثعبان الحليب كحيوان أليف لديك يجب أن تتذكر جيدا هو التالي: لا تترك اثنتين منها في قفص واحد، أما إذا فعلت، فلن يكون لديك ثعبانين بل ثعبان واحد سمين، إنها الحقيقة، فالثعبان الكبير يأكل الثعبان الصغير، إنها تأكل بعضها البعض، إذا وضعت أخوة وأخوات في قفص واحد، لن يبقى هناك إلا ثعبان واحد فيه، لا يمكن أن تضع هذا الثعبان مع أنواع أخرى من الثعابين، وإن كان من أقاربه.

قد يتساءل البعض هنا، لماذا تصر هذه الثعابين على تقليد المرجانية، أعني لماذا لا يبقى المرء على ما هو عليه؟ ولماذا تتشابه بأخرى، حسنا، تتميز الحية المرجانية بالسم الخطير، وهو قوي جدا، لدرجة أنه يقتل غالبية الحيوانات، يؤدي ذلك إلى احتراس الجميع منها، فلا أحد يعضها أو قتلها ولا يحاولون أكلها، بل يتركونها وشأنها. أي أنها عندما ترى حية الحليب، ماذا تعتقد؟ ستعتقد أنها مرجانية، سيخافونها على الفور، ويتركونها وشأنها. أي أنه يستفيد جدا من أنه قادر على تقليد الثعبان المرجاني. عندما تحاول الحيوانات أن تقلد بعضها، لا يمكن أن تقلد حيوان يتعرض للأكل دائما، فلا أحد يحاول أن يبدو أشبه بالفأر أو الجرذان أو الأرنب لا يمكن أن يقلدوا هذه الحيوانات، على الإطلاق، بل يفضلون تقليد الحيوانت الخطيرة، وبهذه الطريقة يستمتعون ببعض الأمان.

ليس لدينا في فلوريدا ثعبان الحليب المكسيكي، ما يعني أنك لن تجد هذا الثعبان في المنطقة التي أسكنها، ولكن خرج حدود البيت يمكن أن تجد نوعين من الثعابين المشابهة للمرجانية، وهي تعرف بثعبان سكارول، وثعبان الكينغ. أي أن هذين الثعبانين يقلدان الحية المرجانية أيضا.

هناك ثلاثة فوارق رئيسية، بين الثعبان المرجاني الحقيقي وتلك التقليدية.

الفارق الأول بين الأصلي والثعابين التقليدية الثلاث هو أن هذه الأخيرة التي قلنا أنها ثعابين السكارليت والكينغ والحليب، جميعها من فصيلة العاصرة، والثعابين العاصرة هي التي تمسك بحيوان وتلف جسمها حوله وتعصره حتى يفقد القدرة على التنفس. أما المرجانية فلا تفعل ذلك. الفارق الثاني هو التالي، أن المرجانية لها أنياب وسم خطير إذا لسعتك يمكن أن تموت. أما المزيفة كثعبان الحليب فليس له أنياب ولا سم، وإذا لسعك طوال اليوم لن تموت. ولكنه ثعبان مخيف جدا.

يعتبر الفارق الثالث  بالغ الأهمية، فلحلقات الحية المرجانية ومن يقلدونها، ثلاثة ألوان مختلفة على أجسامها هي الأسود والأحمر والأصفر، ولكن المرجانية وحدها تملك اللون الأحمر إلى جانب اللون الأصفر، أما المزيفة، كما هو حال ثعابين الحليب، يفصل اللون الأسود بين الأحمر والأصفر. أفضل طريقة نتذكر فيها أن اقتران الأحرم بالإصفار يعني المرجانية الحقيقية، هو التفكير بإشارة السير. ما هي اللون الذي بوقف السيارات؟ الأحمر، وما هو اللون الذي إلى جانبه؟ الأصفر. ماذا يعني اللون الأحمر؟ التوقف، وماذا يعني الأصفر، الحذر والاحتراس والبطء. قد يعتقد البعض هنا أن اللون الأصفر يعني عدم السرعة، إنها الحقيقة، ولكن على أي حال عندما لا تسرع تأخذ بعض الحيطة، لأن تنظر إلى يمينك للتأكد من عدم اقتراب شاحنة إليك، وتنظر إلى اليسار للتأكد من عدم وجود شرطي يدفعك غرامة، لأنه يعني بأن الأصفر يرمز إلى التباطؤ،  ولهذا سواء انطلقت بسرعة أو بطء فإن اللون الأصفر يعني الاحتراس. إذا رأيت ثعبان تتبع حلقاته الحمراء تلك الصفراء، تماما كما في إشارات السير، هذا يعني الأمر نفسه، خذ الحيطة والحذر، وتبطأ وابتعد عني، فأنا ثعبان مرجاني وأحمل سم فتاك. أما إذا رأيت الأسود بين الأحمر والأصفر، فلا داعي للقلق، لأنها حية مزيفة كثعبان الحليب هذا. علما أن لهذه الثعابين أفواه، ولها أسنان، أي أنها يمكن أن تعضك. ولكن فمها صغير وأسنانها صغيرة، وحتى إذا لسعتك لن تتألم، فلا تقلق بشأن المزيفة، أما إذا رأيت الأحمر إلى جانب الأصفر، فهذا يعني أنه مرجاني فعلا، ومن الأفضل أن تتركه وشأنه.

=-=-=-=-=-=-=

يا إلهي، أنظر إلى هذه، لقد تعرض عالم الزواحف إلى حادثة، وكأن فيلا مر من فوق السلحفاة، إنه رقيقي كالفطير، ولكن لا بأس يفترض أن يكون رقيقا هكذا، لأن اسمها سلحفاة الفطير. تسكن هذه السلحفاة في أفريقيا حيث تكثر الفيلة أيضا ولكن الفيلة لا تجلس عليها، ولكنها مخلوقة على هذا الحال. وهي تتمتع بفوارق تميزها عن باقي السلاحف في العالم، لا بد أنك تعرف أولا أن لجميع السلاحف أصداف، فإن لم يكن لها صدف لا يمكن أن تكون سلحفاة، ولهذه السلحفاة صدفة فوق بطنها وأخرى فوق ظهرها، أي أنها سلحفاة فعلا، ولكنها تختلف قليلا عن غالبية السلاحف الأخرى، التي تتميز غالبيتها بأصداف سميكة وقاسية جدا، وعندما يهاجمها أحد الحيوانات، ما الذي تفعله؟ تسحب رأسها وقوائمها الأربعة وذيلها إلى داخل الصدفة، حيث تختبئ هناك. وعندما تأخذ الحيوانات بعض صدفة السلحفاة، لن تؤذي الحيوان في الداخل، فهو بأمان وكأنه داخل جحر له في الصخر. أما هذه السلحفاة فتواجه مشكلة، إذ أن درعها لين، بل هي على درجة من اللين لدرجة أنها تتحرك عندما يتنفس. هل هذا مكان مناسب تختبئ فيه؟ يا إلهي إذا اختبأت سلحفاة في درع كهذا وجاء حيوان يعضها، قد ينتهي الأمر بلوكها وابتلاعها، ولكنه يتمتع بأسلوب آخر للتخلص من أعدائه، لنرى ماذا يفعل. لنفترض أن هذه السلحفاة كانت يوما في أفريقيا، تتناول طعام الإفطار لفترة طويلة، أتعرف ماذا تحب أن تأكل؟ الأعشاب، إنها الحقيقة فهي تتمتع جدا بتناول بعض الأعشاب الطازجة كالبقر. لنفترض أنها يوما كانت تستمتع ببعض الأعشاب اللذيذة، لتتنبه فجأة أن هناك أسد هائل يتسلل إليها، فبدأت تشعر بالخوف  لأن الأسود قاسية جدا، على خلاف السلاحف، فماذا يفعل، يستدير مباشرة ويعدو بأقصى سرعة، ولكن هل السلاحف سريعة بالعدو؟ كلا، بل هي بطيئة جدا، لهذا تسير السلحفاة ببطء شديد ثم تقفز في إحدى الحفر الصغيرة، ولكن ماذا يفعل في الحفر الصغيرة؟ عندما يقفز داخل الحفرة، يأخذ نفسا عميقا(..) وعندما يفعل ذلك، تنتفخ الصدفة وتتكور، تماما كما يحدث للبالون، وهكذا لا يعد رقيقا الفطير، بل يصبح منتفخا كالبالون، وبعد أن ينتفخ بالكامل يعلق في الحفرة، فيمر الأسد من هناك ويلقي نظرة على السلحفاة في الجحر ويقول: مرحبا، سأتناولك على وجبة الإفطار، ولكن هذا لا يعجب السلحفاة. ولكن الأسد يحاول الوصول إلى السلحفاة التي في الحفرة ليخرجها من هناك، وعندما يحاول سحبها، لا يحدث شيئا، أي أن السلحفاة أصبحت سمينة ومنتفخة، فلا يتمكن الأسد من إخراجها من الحفرة. فيقول الأسد حسنا، لا بد أن مخالبي ليست حادة، ثم يعاود المحاولة وهو يفكر بأنها سينال منها الآن، فيمسكها بإحكام ويحاول إخراجها دون أن يحدث شيئا. فيثور غضب الأسد، ويقول في نفسه، أنا الأسد أن القوي أنا الأقوى، لا يمكن أن أسمح للسلحفاة بأن تتغلب علي، وهكذا يمسك السلحفاة بكل مخالبه، ويسحبها بكل ما أعطي من قوة، دون أن يتمكن منها. لم استطع إخراجها من الحفرة بعد أن انتفخت كثيرا، وعالقة بشدة، فينظر الإسد إلى السلحفاة من جديد ويقول : أيتها السلحفاة اللعينة، ما كنت أفكر بتناول سلحفاة الفطيرة على الإفطار اليوم على أي حال. وهكذا يغادر المكان يائسا، بعد أن تتأكد السلحفاة من رحيل الأسد، تعطس بشدة هكذا، (..) لتعود مباشرة إلى شكل الفطيرة الطبيعي السابق، وتذهب لمتابعة تناول طعام الإفطار. وهكذا نرى أن هذه السلحفاة تتمتع بطريقة غريبة في استخدام درعها، للتخلص من أعدائها.

 

--------------------انتهت.

إعداد: د. نبيل خليل

 
 
 
 



 

 

 

 

 

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة  | | اتصل بنا | | بريد الموقع

أعلى الصفحة ^

 

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

© جميع الحقوق محفوظة للمؤلف 1423هـ  /  2002-2012م

Compiled by Hanna Shahwan - Webmaster