اتصل بنا

Español

إسباني

       لغتنا تواكب العصر

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة | | اتصل بنا | |بريد الموقع 

 
   

 

 

 

 أربط بنا

وقع سجل الزوار

تصفح سجل الزوار

 أضفه إلى صفحتك المفضلة

 اجعله صفحتك الرئيسية

 
 
 
 

 

 

 

 
 مافيا جمايكا
 

لاستر لويد كوك

 

نص مترجم.

معلق:

مواطن من أكثر البلدان بؤسا في أمريكا، تخافه أكثر عصابات المخدرات عنفا في التاريخ الأمريكي، فهو مسؤول عن موت الآلاف، وما زال تأثيره قائما حتى اليوم في المكافحة المستمرة للمخدرات. إنه مهرب المخدرات لاستر لويد كوك، الذي بنى امبراطورية أساسها الرعب.

=-=-=-=-=

معلق:

يعتبر العنف ظاهرة عادية في معالجة الجريمة المنظمة. كما أن الوحشية هي تقاليد يعود تاريخها إلى عدة قرون. إلا أن الثمانينات شهدت ظهور منظمة إجرامية جديدة. لا تستطيع الجمارك الوقوف كليا في وجه تجارة المخدرات، ولكن اختراقها هذه المرة لم يتم في الحدود مع جمايكا، بل وعبر الولايات المتحدة أيضا، وقد جلس على رأس هذه العصابة شخصا يهابه جميع أمثاله،  إنه لاستر لويد كوك.

=-=-=-=-=

برز لاستر كوك بأقل من عقد من خلال عدم الاستقرار السياسي في جمايكا، ليقود واحدة من أكثر عصابات المخدرات إثارة للرعب في القارة الأمريكية.

في هذا العقد نفسه عملت الإف بي أي إلى جانب وكالة مكافحة المخدرات والإيه تي إف، لخوض معركة لم يسبق لها مثيل للنيل من لاستر كوك، وهكذا توسع إطار الحرب المعلنة ضد المخدرات.

تعتبر جمايكا جنة لقضاء العطل، ومصدرا للموسيقى الراقصة،  ومهدا لثقافات وفنون فريدة. إنها جزيرة تجلب ملايين السياح إلى الجزيرة. ولكن هناك جمايكا من نوع آخر، هي بلد معقد بتاريخ مأساوي. هذه هي جمايكا التي أنشأت لاستر لويد كوك.

ولد كوك في نوكلين وسط الجزيرة، وهو حي فقير يقع في ضواحي العاصمة الجمايكية كينغستون. أمضى حياته في هذا البيت الجماعي المعدم، الذي كانت تسكنه عشر عائلات، عاش كل منها في غرفة منفردة، بينما تقاسم الجميع حمام واحد. أي أنه جاء من قلب المعاناة، من وسط الذين يتقاسمون الفقر المدقع والبؤس.

شاب:

يعيش الأطفال الفقراء ظروفا صعبة في جمايكا، تسودها المعانات المطلقة، حتى أن غالبية ذلك الجيل لم يتمكن من بلوغ المستوى الثانوي، وقلما يكملون الدراسة حتى يبلغون الرابعة أو الخامسة عشرة، ما يعاني أنه كان جيل يعاني من مشاكل جدية، منها الحصول على الطعام بشكل يومي، كانت هذه بعضا من المشاكل. اعتمد الكثيرون من أبناء هذا الجيل على المساعدات التي كانت تأتي من الخارج، التي كادت تحدد ما إذا كان المرء سيبقى على قيد الحياة أم لا. لهذا فإن العيش في هذه البيئة وما فيها من عنف، يتطلب القسوة الشديدة لأنه من الصعب البقاء إن لم يكن المرء قاسيا.

معلق:

أثناء بحث لكتابها أجرته في جمايكا، أصبح الكاتبة لوري غونس خبيرة في شؤون الشعب الجمايكي وروحه.

لوري غونس:

لقد تنبهت  إلى أن الأصوات الأساسية التي أذكرها من أحياء كينغستون الفقيرة،  هو صوت بكاء الأطفال.  أصوات البكاء والنحيب والنواح، هي أكثر ما أتذكره من تلك الأحياء، أما السبب فهو حرارة الشمس العالية والجوع. إنها حالة يصعب على المواطن الأمريكي أن يفهمها لأنه في هذا البلد، تعلم الاعتماد على الأمل، وعلى المساحات الشاسعة، فهناك حدود أخرى يستطيع الذهاب إليها، أما في جمايكا فلا أماكن يذهبون إليها. أما الذين يستطيعون الفرار، فهم مجرد حفنة من قلة يحالفها الحظ، بالحصول على فيزا، للوصول إلى الولايات المتحدة، أما ما عدى ذلك فليس هناك أي أمل.

معلق:

عثر لاستر كالعديد من أبناء جيله أملا في الأفلام الأمريكية، حين أعجب بالعمل المشترك الذي جمع بين جيم براون وراكيل ويلش  عام تسعة وستين في فيلم مائة بندقية. اقتبس لاستر اسم جيم براون في فيلم، تيبيلي غارديس.

عجوز:

لم أكن أعرفه بلقب جيمس براون، كنت أعرفه باسم باباي، لأن هذا هو الاسم الذي كنا نطلقه عليه عند ذهابه إلى المدرسة.

معلق:

ما كان جيمس براون يعد بأي مستقبل يذكر عندما كانوا يسمونه باباي.

عجوز:

عرفته وهو فتى بعد. لم يسبق أن رأيته يفعل شيئا كهذا. عرفت فيه فتى نظيفا، يذهب إلى المدرسة، عندما كانت ذلك الفتى الذكي، الهادئ واللطيف والنشيط، الذي يذهب معنا لجلب الحليب.

معلق:

بدأ براو حياته المهنية حدادا، كان يعمل في اللحام، يصنع المكاتب، حتى اشتهر في أنه فتى يثابر على العمل بنشاط، يبحث عن فرصته. ولكن الزمن وطموحه ساقاه إلى احتراف الجريمة. بعد أن بدأ كالكثيرين من فقراء جمايكا، بحصوله على حرية الفرار. 

شاب:

مر الشعب الجمايكي بتاريخ بالغ الصعوبة. وهو تاريخ يغوص جذوره عميقا في العبودية والاستعمار.

ولكن الشعب الجمايكي يتمتع بالمخيلة والواسعة والإبداع. ومستعد جدا لمقاومة الإخضاع. الظاهرة المميزة في جمايكا هي أنها تشهد تمردا كبيرا كل خمسة أعوام. أعتقد أن لهذا علاقة بالروح الجمايكية، المستعدة لمقاومة الاضطهاد، وقد أعربت عن ذلك في أشكال متعددة.

لوري غونس:

تسود في جمايكا ديمقراطية من العالم الثالث، تسعى إلى التأقلم مع ظروف بالغة القسوة، تكمن في البؤس الشديد للغالبية العظمة، مقابل الثراء الفاحش لحفنة قليلة من السكان، وهذه ليست ظروف ملائمة لازدهار الديمقراطية.

معلق:

عام اثنين وستون كان العالم على شفير حرب عالمية ثالثة عندما نصبت الصواريخ السوفياتية فوق الأراضي الكوبية. ساجد التوتر في المنطقة عندما طالبت أمريكا بسحبها مباشرة. انتهى التوتر بالتوصل إلى اتفاق مشترك. علما أن الولايات المتحدة استمرت باعتبار الكاريبي جزء من حدودها في المواجهة بين الشرق والغرب.

لوري غونس:

ما جرى هو أن جمايكا بدأت تدخل في دائرة هذه المواجهة، وتوزع قادتها السياسيين على هذا النحو أيضا. عندما أصبح مايكل مانلي رئيسا للوزراء عام اثنين وسبعون، وهو اشتراكي بارع في الخطابة تبعه الحزب الوطني بحماس، وظهور إدوارد سياغا كزعيم لحزب العمال الجمايكي، الذي يعتبر قوة هامة لصالح اليمين، أعني هنا الجناح اليميني، انقسم رجال السياسة في جمايكا بشكل واضح، على هذين الخطين، وهذا يعني على مستوى الشعب، أنه سيتسع جو الانقسام بين الحزبين وبالتالي زيادة العنف، بعد أن عمل الطرفان على تحضير ما لديهم من أسلحة نارية للسيطرة على مناطق واسعة من الأحياء الشعبية للعاصمة كينغستون.

معلق:

بالزن لوسن أستاذ في كلية جان جي للعدالة الجنائية. وقد كتب الكثير عن تاريخ بلده الأصلي جمايكا.

بالزن لوسن:

وقعت معارك طاحنة على الثروات الشحيحة. لهذا عمل الحزب الحاكم على بناء مساكن لذوي الدخل المحدود، وزعها على مؤيديه،  تبع ذلك منح الزعماء السياسيين المقربين من الحكومة عددا من عقود العمل ومساكن الدخل المحدود، ما أدى إلى انقسام سياسي عميق في المجتمع، وهكذا تحولت الانتخابات إلى معركة حياة أو موت.

لوري غونس:

   أعتقد أنه من الصعب جدا على المواطن الأمريكي أن يفهم هذا النوع من الحرب. لأنها تشمل تكتيك واستراتيجية كما هو حال إحراق بعض المنازل، وإذا كان هناك منطقة تعرف بتأييدها لحزب ما دون الآخر، كانوا يحرقون الحي بكامله، ويطلقون النار على رجال الاطفاء الذين يحاولون إخماد الحريق. وعند إخماد الحرائق تقام على أنقاضها منازل جديدة تسمى بيوت جمايكا لتوزع على مؤيدي الحزب الآخر.

بما أن قطاعه البناء في جمايكا فاسد جدا، وعلى ارتباط وثيق بالسياسيين، وبما أن طبيعة الحرب وسط المدينة تكمن في حرق أحياء بكاملها من العاصمة، لهذا فإن العاملين في البناء، يقيمون علاقات وثيقة كل مع حزبه، ليحصل على العقود الخاصة ببناء  الأحياء التي أحرقت عند وصوله إلى السلطة مباشرة.

وهكذا نما جيم براون  بحالة جيدة نسبيا  غرب كينغستون، في أواسط السبعينات. وكان شخصية معروفة، يعمل بحماس في إطار حزب سياغا في غرب كينغستون. أي أنه في المبدأ كان متعاقد بناء، كما أنه كان يتميز بالاندفاع الشديد والحماس لسياغا،   وقد سعى لأن يصبح الذراع الأيمن لسياغا. لهذا كان يندفع بقوة بين صفوف المسلحين لدى سياغا.

عجوز:

أعتبر أن السياسة هي العامل الرئيسي، ذلك أننا نناضل لهدف ما، تحاول القوى الأخرى مكافحته، وبإصرار، ولكنا نسعى لإبقاء تلك القوى بعيدا.

ولد دافين كلارك في نوكلين، الشارع نفسه الذي أمضى فيه جيم براون سنواته المبكرة.

ديفين كلارك:

عندما تشعر بالخوف من شخص ما، تفقد القدرة على النوم وأبوابك مفتوحة. ولا تستطيع أن تعيش كما كنت من قبل. وهذا ما حصل بيننا.

لوري غونس:

يعكس ما جرى في كينغستون إعجاب الناس هناك بما رأته على شاشات هوليود، وتحديدا العصابات والخارجين عن القانون الذين أبرزتهم أفلام هوليود في الستينات وبداية السبعينات.

أغنت هذه الأفلام بمجموعها المخيلة الجمايكية،  والعصابات التي أخذت تنمو في صفوف كلا الحزبين، بدأت تتبنى أسلوبا محددا، على طريقة أبطال الكاوبوي، ليتحول ذلك إلى مادة إثارة حقيقية حملتها العصابات إلى فقراء كينغستون.

معلق:

في الثمانينات، أجريت انتخابات وضعت نهاية إلى عدم الاستقرار السياسي الذي هز أسس حكومتها. أدى الانقسام الراديكالي بين مابكل مانلي وإدوارد سياغا إلى كارثة.

لوري غونس:

شكلت انتخابات الثمانينات في جمايكا  كارثة وقع ضحيتها حوالي ألف مواطن من جمايكا. بلغ الارهاب حدا من العنف لم يسبق أن عرفته جمايكا من قبل. كان جميع المقيمين في كينغستون، أو ضواحي يتمنون التجنيد. كانت غالبية أسلحة المنتشرة، ملكا لحزب العمال، لأن الجميع كان يعرف بأن حزب العمال كان مدعوما في تلك الفترة من قبل الحكومة الأمريكية والسي أي إيه.

معلق:

وصل إدوارد سياغا زعيم حزب العمال إلى السلطة كما كان متوقعا. السلطة التي تعتمد على أحد أهم أعوانه، جيم براون.

احتفل سياغا بانتصاره،  ولم يظهر براون كأحد  حراساته الشخصية، بل كزعيم لحراساته.

لوري غونس:

عندما انتهت الانتخابات، أصبح لدينا مسلحين منتصرين، وكان جيم براون الشخصية الأهم التي برزت على رأسهم، بعد الثمانينات. والمسلحين الخاسرين، إلى جانب الحزب الوطني، الذين فهموا على الفور أن عليهم مغادرة الجزيرة بسرعة إذا أرادوا العيش.

هذا ما نجمت عنه انتخابات الثمانين في جمايكا، من هجرة لأتباع الحزب الوطني إلى الولايات المتحدة. لأنه عند انتهاء الانتخابات في جمايكا لم يبق مكان إلى لقلة من الحزب الحاكم وكانوا حفنة من الذين في قمة الحزب، والمقربين من سياغا، الذين تمكنوا من حصد نتيجة ما قدموه لسياغا في انتخابات الثمانين وتحويله إلى وسيلة للاستمرار في حياة الفساد.

بالزن لوسين:

أكثر ما تجده في الاحياء الفقيرة لجمايكا هو إحساس كبير في الهوية والانتماء إلى المجتمع، الذي عادة ما يأتي مترافقا مع مستوى من التلاحم، لدى شعب يدافع عن المجتمع. وهكذا تتملك السكان  هذه المزايا، إلى درجة أنهم يلعبون دورا هاما في مواجهة العصابات والفساد.

معلق:

عندما كان جيم براون من الأمناء على حراسة سياغا تحول إلى شخصية تثير الخوف. كان يعتبر بطلا بين أتباعه،  الذين كانوا يرون فيه صورة الكاوبوي المسلح الذي يسيء الجميع فهمه وهو يحقق الانتصارات رغم  العوائق.

ديفين كلاك:

أعتقد أنه كان يسعى لأن يبرز نفسه نيابة عن المجتمع، ليثبت أنه بديلا عنهم.

بالزن لوسين:

لا شك أنه سعى للبروز بصورة القائد الذي يضمن الحماية وقد تمكن من التحول إلى شخصية هامة.

ديفين كلاك:

نعم أعتقد أنه بطل أعتقد أنه بطل للشعب. شعب غرب كينغستون. ولا شك هنا أن الشعب يكن له الاحترام. لأنه كان يحبه.

بالزن لوسن:

فيما يتعلق بوحدات حفظ القانون، فهي تعتبر الداونز مجرمين، أما ضمن المجتمع، فهم يعتبرون الداونز قادة وزعماء نشطون اجتماعيا، يقدمون للناس احتياجاتهم الأساسية.  أي أننا أمام تناقض شيق، بالنسبة للداونز وما يقومون به من أعمال، وهل يساعدون السكان أم يسيئون إلى المجتمع.

ديفين كلاك:

يمكن للرجل الصالح أن يتحول إلى العكس إذا أجبر على المواجهة.

لوري غونس:

هناك عدة أشياء حصلت لجيم براون بعد انتخابات عام ثمانين، وهو أنه كان يتمتع بما يشبه الحصانة الدبلوماسية التي تمكنه من السفر ذهابا وإيابا مع سياغا أو بمفرده بين جمايكا والولايات المتحدة. المسألة الثانية هي أنه بعد الثمانينات وصل رونالد ريغان إلى البيت الأبيض، حيث أعلن حربا على المخدرات في الخارج. لهذا عملت في جمايكا على تقديم معونات مالية للقضاء على الماريغوانا في هذه الجزيرة، ما زاد من صعوبة إخراج هذه المادة من البلد. لهذا فإن رجلا مثل جيم براون، الذي يتمتع باتصالات بين السياسيين، واتصالات في غرب كينغستون التي يسيطر عليها سياغا، أصبح بالغ الأهمية لمزارعي جمايكا،  الذين لن يستمرون في محاولة إخراج المخدرات من الجزيرة. ما فعله جيم براون مبدئيا هو إقامة صلة بين مزارعي المخدرات في جمايكا والمهربين في الولايات المتحدة عبر اتصالاته، في ميامي وتورونتو وولاية واشنطن ونيو يورك لوس أنجيلوس، ما أبقى على تدفق الأموال على مزارعي المخدرات في جمايكا، الذين كانو يعتمدون على الماريغوانا كمنتوج وحيد لهم لأنها كانت مورد جمايكا الوحيد من المال.

بالزن لوسن:

تعتبر زراعة المخدرات عنصر هام في جمايكا على اعتبار أنها كانت تجد سوقا للاستهلاك الداخلي ضمن الجزيرة تاريخيا، كما أن الطلب عليها يتزايد على الصعيد الدولي، خاصة في السبعينات عندما بدأت أعمال الشحن والتصدير. أما السبب في زيادة هذه الصادرات، فهو أنه مع زيادة المهاجرين من أبناء جمايكا إلى الولايات المتحدة، نشأ نوع من الصلة الجديدة بين أبناء جمايكا المقيمين في الخارج وفي الداخل عبر تجارة فاسدة، كانت تعود على جمايكا بأموال تبني المشاريع وتساعد الأشخاص الذين يعيشون على هامش المجتمع.

معلق:

هذه قصة واقعية لجيم براون ومنظمته الاجرامية التي تسمى ذي شاور باسي. أي أمطار الرصاص التي كانت عناصر باسي تطلقها على عصابات الجريمة، لتتحول هي نفسها إلى حامية للجريمة المنظمة، ويتزايد أعدادها، بما يتناسب مع تنامي الطلب على المخدرات.

مايك غراي:

تستهلك الولايات المتحدة أكبر كمية  من المخدرات في العالم، نحن نستهلك في كل المجالات أكثر من جميع شعوب العالم، وما زالت نسبة الاستهلاك تتزايد.

معلق:

دخلت شاور باسي إلى أسواق مخدرات الولايات المتحدة في أوقات عصيبة، كان الادمان فيها بأعلى مستوياته. كما أن مكافحة المخدرات المدعومة ماليا وإعلاميا ما زالت تعاني من الفشل.

عالج مايك غراي في كتابه الذي يحمل عنوان دروغ كريزي، سياسة الولايات المتحدة في مجال المخدرات.

مايك غراي:

للسياسة دور في كل ما له علاقة بالمخدرات، من حيث المبدأ أو التنفيذ. من الأسباب التي جعلت المخدرات تتنامى وتزداد عاما بعد عام منذ الستينات، هو أنها كانت على صلة بالمظاهرات المعادية للحرب في فيتنام، أما اليوم فهي ترتبط بلواء الأناركية الأسود. يرتبط الكثير من هذه الأشياء بالرموز الحضارية، هذا ما تسمعه باستمرار في أوساط محاربي المخدرات، الذين يحاولون وصم مدمن المخدرات. من بين العوارض الجانبية المأساوية لمحاولاتنا وصم المخدرات، قد أغنى استهلاك مخدرات أقوى من قبل الشبان.

اعتدنا على القول أنهم إذا استهلكوا المخدرات سيدمنون عليها ويصابون بالجنون، ومشتقات ذلك من أضرار الدماغ التي تجعل المرء يتصرف بعنف وحماقة لن تذكرها بعد ذلك.

وعندما يدخن أحدهم الحشيش لأول مرة، دون أن يحدث شيئا من هذا القبيل. يصاب بصدمة، وكأنه يبلغ مستوى آخر من الفهم، يشعره أن الحكومة تبتدع الأكاذيب. ما يدفعهم إلى خوض التجربة بأنفسهم.

ربما لم يكن وصم المخدرات هو السبب، ربما استوعبوا أن ما نقوله هو الحقيقة، أي أننا لم كنا صريحين معهم بشأن الماريغوانا، قد يصدقونا عندما نقول بأن الهيرويين يشكل خطرا.

رجل:

ما كان للجريمة المنظمة مكان بيننا اليوم، لو أن أحدا طلب منهم الحصول على إذن كالذي نمنحه لعلب الليل والقمار والدعارة وكل الأنشطة الأخرى التي تترافق مع نشاطات الجريمة المنظمة.

الجريمة المنظمة هي تعبير عن الجشع العلني، وهي موجودة لأن خدماتها مطلوبة جدا.

لوري غونس:

حلت شاور باسي نفسها من حيث الاسم بعد انتخابات عام ثمانين حين أصبح جيم براون في القمة، كحارس شخصي لسياغا أي أنه يشغل أرفع المستويات في سلطات كينغستون. ولكن بعد انتهاء الانتخابات كليا، قرر رجال عصابات كلا الطرفين، أو ما كانوا يلقبونه بالدجاج الصغير، الرحيل إلى الولايات المتحدة لبناء مستقبلهم هناك.

ولكن جيم بران أدرك بأن المال الحقيقي ما زال هنا، في مزارع تجارة مخدرات الكراك.

مايك غراي:

هذه مخدرات لها أصول اقتصادية. كوكايين الكراك هو كوكايين ممزوج بخميرة الصودا. فوائد الكراك هو أنه عند مزجه بخميرة الصودا، تخفض من حرارة الفيبر، ما يجعلها قابلة للتدخين. عندما تدخن فيبر الكوكايين بدل تنشقها، يذهب تأثيرها مباشرة إلى الدماغ، ما هو أشبه بإيصالها فورا إلى الرأس. حتى أن المرء لا يستغرق لحظات حتى ينهار. وبعد ذلك تطلب المزيد. يثير ذلك حالة من النشوة الحادة، التي تختلف عن المخدرات التقليدية التي تبدأ بالميل صعودا إلى أن تعاود النزول بالطريقة نفسها. أي شخص يملك المال، يفضل النشوة ببطء، على الحاد. ولكن على المرء أن يدفع مائة دولار، للحصول على الأولى، أما النشوة الحادة فهي بدولارين فقط.

وهكذا أصبح هذا النوع من المخدرات متوفرا للطبقات الفقيرة والفئات العمالية.

معلق:

كان جيم براون، ونائبه في القيادة فيفيان بلاك، قد أقاما علاقات في نيويورك، وواشنطن وميامي، لجعل شاور باسي قوة هامة في بيع الكراك كوكيين.

لوري غونس:

كان جمايكا سوابق في بيع الماريغوانا والتسجيلات والأطعمة النباتية. وهكذا اعتبر جيم براون أنهم يستطيعون الزج بهذه الاتصالات ضمن المجتمع الجمايكي عبر البلاد، في مجال تجارة الكراك كوكايين. كما كان لديهم في الوقت نفسه منتجات الماريغوانا الجمايكية التي يمكن بيعها. وما حصل مبدئيا، عندما وصل الكراك إلى شوارع الولايات المتحدة، هو أن عصابات المخدرات من بينها الكولومبية وتحديدا منها عصابات كالي التي لها علاقات مميزة مع شاور باسي،  قامت باختيار جيم براون وعصابات شاور، ليكونوا وسيطا لهم على مستوى الشوارع في الولايات المتحدة.

مايك غراي:

لدى موزعي المخدرات الكولومبية مواقع بيع أفضل في بعض المدن من محلات الهمبرغر. إن كنت لا تصدق ما أقوله اسأل أي شرطي على الطريق، وسيخبرك بأنك ستجد الآن بائع مخدرات أو وسيط على مسافة لا تتجاوز مئات الأمتار من المكان الذي أنت فيه الآن.

لوري غونس:

إنهم أجرأ من غيرهم، وهم يأتون من جزيرة يجب أن تتذكر أن الشرطة  ترتكب أكثر من ثلث وحتى نصف جرائم القتل فيها، وهذه نسبة عالية إذا فكرت بها مليا. أي انهم من رجال العصابات المستعدين لانتهاك جميع القوانين التي يعرفها عالم ما تحت الأرض والتي توصي بعدم قتل رجال الشرطة. أبناء جمايكا لا يحترمون هذا القانون. فهم مستعدون لقتل أي شرطي، وأي شخص يقف في طريقهم. لأنهم نشأوا وسط العنف الذي يستعدون دائما لاستخدامه ما يجعلهم مناسبون جدا للقيام بعمليات الشوارع.

معلق:

نمت شاور باسي في ظل جيم براون، الذي تمتع في جمايكا، بأعلى مستويات السلطة.  عندما شكل سكان حي ريما المجاور تهديدا جهز براون شخصيا للقيام بغارة أودت بحياة اثني عشر ضحية. رغم الإدانة التي أثارتها هذه الجريمة لم يخضع أبدا للمحاكمة. بدل ذلك منحته الحكومة حرية كاملة بالتنقل من وإلى جمايكا، لمتابعة أعماله المزدهرة، التي جعلت استخدام الكراك يبلغ حدود الوباء في الولايات المتحدة.  فشلت وحدات حفظ القانون حتى حينها، ذلك أن القوة الممنوحة لمجموعات باسي شاور استمرت بالنمو.

مايك غراي:

تؤكد الأمم المتحدة أن  سوق للمخدرات في العالم أجمع توازي أربعمائة مليار دولار في  العام. ما يجعلها من أفضل من أسواق النفط ، وراء تجارة السلاح بمسافة ضئيلة. أي أنها تحتل المرتبة الثانية بين أفضل ثلاث صناعات في عالم اليوم. هذه الأموال، تصب دون فرض الضرائب عليها، في أيدي أسوأ الناس على هذا الكوكب. وهم يستخدمون هذا المال لتقوية أنفسهم.

لوري غونس:

ما كانت الولايات المتحدة تعرف من هو جيم براون، الذي كان يمضي ذهابا وإيابا بين كينغستون وميامي، وما أن وصل إلى ميامي عام أربعة وثمانين، حتى ارتكب جريمة قتل جماعية في بيت مخدرات في ميامي، راجح ضحيتها خمسة أشخاص من بينهم امرأة حامل رجته الصفح عنها وهي راكعة أمامه.

هذا هو أسلوبه من حيث المبدأ، وهذه طريقته لتسويق نفسه في أوساط العصابات عبر إعلان استعداده لتنفيذ هذا النوع من الجرائم.

بعد مذبحة بيت المخدرات التي جرت في ميامي عام أربعة وثمانين، تنبهت سلطات مكافحة المخدرات الفدرالية الأمريكية في ميامي إلى أن جيم براون ولاستر لويد هما الشخصية نفسها.

معلق:

شهد الثالث عشر من آذار مارس من عام خمسة وثمانين، قيام عصابات شاور باسي بإطلاق النار على ثلاثمائة من راقصي الراغي في جمعية رجال الإطفاء، في فورث لادرديل فلوريدا.

قتل في الحادثة رجل واحد، وأصيب ثلاثة آخرون، ما أكد أن أعمال العنف الناجمة عن باسي شاور استمرت بالتصاعد.

لوري غونس:

المشكلة التي كشفت النقاب عن عصابات باسي في الولايات المتحدة، وأثارت موضوعها برمته في المحاكم المعنية، هو ما كانوا يقومون به من نقل الأسلحة عبر الولايات الأمريكية. تحولوا إلى خبراء في شراء الأسلحة من أوهايو وفيرجينيا وغرب فيرجينيا وكانت هذه ولاياتهم الثلاث المفضلة، وحملهم من هناك بالسيارات، إلى نيويورك وبوسطن، حيث كانت الأسلحة ضرورية لعمليات باسي. كان جيم براون في ذلك الوقت يرسل الأسلحة إلى جمايكا. عام أربعة وثمانون، أرسلت باسي شاور إلى جمايكا، شحنة كبيرة من الأسلحة النارية، ليشعلون بها حروب كينغستون، ولكن عندما ذاع صيتها، لم يأت الشخص المفترض أن يطالب بها. عندها فتحوا الشحنة، وعثروا على تلك الكمية من الأسلحة. كانت هذه أول مرة طلب من الإنتربول، أن يتعقب مصدر هذه الأسلحة. تبين لاحقا أن بعضا من هذه الأسلحة التي أرسلت إلى جمايكا، قد استخدمت في الجرائم المرتكبة في الولايات المتحدة.

أي أن هذه الشحنة من الأسلحة التي أرسلت إلى جمايكا عام أربعة وثمانين هي أول ما لفت أنظار وحدات الأمن الدولية إلى وجود الباسي.

في الثالث من تموز يوليو من عام خمسة وثمانين، قامت عصابات الباسي بقتل طفلة بريئة من ميامي، تبلغ من العمر ستة أعوام، كانت تعدو خلف سيارة لبيع المثلجات، وقد تم قتلها في تبادل لاطلاق النار بين عصابات الباسي المتنازعة.

لوري غونس:

مكتب مكافحة تجارة الكحول والأسلحة الغير مرخصة هو في الواقع أول وكالة فدرالية تتنبه إلى وجود الباسي كمجموعات، لأن وحدات الشرطة على مستوى الدولة، بدأت تكتشف جرائم قتل وتهريب أسلحة، عند ذلك تنبهت إلى حجم تجارة الأسلحة الجارية، وكان هذا كله من اكتشاف مكتب مكافحة تجارة الكحول والأسلحة الغير مرخصة.

معلق:

بعد أن تنبهت القوات الأمنية إلى ما تشكله القوة الجديدة من تهديد أخذت جهدا فريدا للتخلص من جيم براون وشاور باسي.

طالما أثير تباين كبير في هذا البلد، بين دائرة الشرطة المحلية والوكالات الفدرالية، وبين الشرطة والإف بي أي، وهذه الأخيرة مع الإيه تي إف، وهذه طبعا لمكافحة المخدرات وهي حديثة نسبيا. أما في قضية الباسي، فقد تركوا التباينات خلف الجدران، وهذا ما ساعدهم على الفوز.

كانت الإيه تي إف تقول أنها لا تريد الإف بي أي قريبا منها وتعلن الشرطة المحلية أنها  لا تريد أيا منهما في مناطقها. أما في قضية هذه العصابات، وفي سبيل ملاحقتها قانونيا، ألقي التباين بين الوكالات جانبا. أعتقد أن أكثر الأمور إثارة في مسألة القبض على الباسي من وجهة نظر المكافحة القانونية، هو ما قاله لي أحد عملاء الإي تي إف في نيويورك، من أن هؤلاء الرجال أشداء جدا وإذا ما أجبرنا على القبض عليهم لا بد من ضربهم ببعض.

معلق:

تولى عميل الإف بي أي الخاص روبرت شيكون،  التحقيق بالعصابات الجمايكية في نيويورك.

روبيرت شيكون:

تميزت المرحلة الأولى من التحقيقات في عصابات الباسي بأنها تاريخية ما يعني أننا نجمع بعض المعلومات عن عصابات الباسي في مناطق محددة، وقد كشفنا في هذه المرحلة الجانب الأكبر من أنشطتهم. انطلاقا من هذه المعلومات أجرينا اتصالات بالوكالات المحلية، في هذه الحالة دائرة الشرطة في نيويورك، لنبدأ بسلسلة من التحقيقات مع رجال المباحث، الذين عملوا هناك لسنوات طويلة،  ما يعني أنهم خبراء فعلا فيما يجري ضمن هذه المنطقة الجغرافية، ما يساعدنا في الحصول على معلومات هامة حول عناصر ونشاطات المجموعة التي نحقق بها.

لوري غونس:

تنبهت جميع وكالات المكافحة إلى الأمر في آن مع. أدرك الإنتربول أن هناك شحنات من الأسلحة النارية تشحن إلى جمايكا، فاتصلوا لطلب المعونة من الإيه تي إف، كما تنبه العديد من وكالات الأمن المحلية والفدرالية إلى وجود العصابات الجمايكية، التي هي عنيفة، وتتمتع بقوة أسلحة نارية لم يسبق أن رأوا مثلها من قبل. أي أن هذا كل بدأ يحدث بين عامي أربعة وخمسة وثمانين، عندها فقط صحت الولايات المتحدة على حقيقة وجود الباسي.

روبرت شيكون:

عند ذلك بدأت الإف بي أي تدرس الحاجة إلى تأسيس قوة خاصة، تستهدف عصابات الجريمة الجمايكية المنظمة.

كشفت التحقيقات أنه منذ نهاية السبعينات وعلى مدار الثمانينات، أصبحت عصابات الجريمة الجمايكية تعزز من تواجدها أكثر فأكثر هنا في نيويورك وفي أرجاء البلاد، ليتحدد بذلك انتشار عصابات الباسي في أجواء الجريمة داخل نيويورك.

لوري غونس:

كانت عصابات باسي شاور الوحيدة التي تستحق لقب عصابات الجريمة الجمايكية المنظمة، التي كان جيم براون على رأسها إلى جانب ذراعه الأيمن فيفيان بلاك، الذي كان قد حصل على منحة لدراسة كرة القدم في جامعات كولومبيا، وتخلى عنها لبيع المخدرات. أي أن فيفيان بلاك كان متعلما ومثقفا بلغ مستويات رفيعة في صفوف الحزب الشعبي الوطني،  إلى جانب مانلي في الماضي. أي أن القسوة والصلابة كانت في يد جيم براون، بينما تولى هو الفتنة والعلاقات على المستويات السياسية. كانا قائدين نموذجيين، وقد تمتعت الشاور بنوع من الثقة العمياء، في أرجاء الولايات المتحدة، ولكنها تعود في نهاية الأمر إلى جيم براون وفيفيان بلاك، أي أن المنظمة كانت ترتبط بالمركز كليا، حتى أنها كانت العصابات الوحيدة التي يمكن أن تمنحها لقب الجريمة المنظمة. سمعت من يقول مرة أن هذه العصابات كانت الأشد تماسكا على الإطلاق في جمايكا، خاصة وأنها عادة ما تعرف بالفوضى والبعثرة، أضف إلى ذلك أنها ما كانت لتمتاز بالوفاء والولاء الذي عادة ما يميز المافيا التقليدية لدينا.

روبرت شيكون:

هناك بعض الأمور التي يجب توضيحها، وهي تفيد أي محقق يسعى للكشف عن أي مشتبه ينتمي إلى بلد ما، يجب أن يستوضح  الثقافة والظروف التي يأتي منها هذا الشخص. وأنا متأكد بأن هذا ينطبق على ذوي الأصول الروسية أو الآسيوية. تجربتي مع الجمايكيين سمحت لي بالسفر إلى جمايكا لقضاء بعض الوقت في كينغستون مع السلطات هناك لمعرفة بعض الأشياء عن الثقافة، والتعرف عن قرب على الظروف السياسية في جمايكا. عندما أحقق اليوم مع أي منهم عادة ما أسأله من أي منطقة هو في جمايكا. عادة ما يقولون من كينغستون. ولكن هذا لم يعد كافيا،وعندما أسألهم من أين في كينغستون، يدركون أنهم يتعاملون مع شخص يعرف عنهم أكثر مما يتوقعون.

لوري غونس:

عندما تمكنت السلطات الأمريكية من اعتقال البعض من عناصر الباسي في عدد من المناطق والولايات، وجدوا أنهم خائفون جدا ومستعدون للتعاون  في سبيل تخفيف أحكامهم، ما يعني أن تفكيك هذه العصابات أبسط مما كان في الحسبان. عندما كشف النقاب عن مجموعة أفراد، قدموا معلومات هامة عن عملياتهم.

روبرت شيكون:

لم تعتمد العصابات الجمايكية على مبدأ الصمت والتكتم على زملائهما، ولكنها مقابل ذلك مارست نوع من العنف الدموي، والإرهاب، أي أن العناصر كانت ترفض الكلام أحيانا ولكن هذا ليس انطلاقا من كلمة شرف، بل انطلاقا من الرعب والخوف. لهذا أعتقد أنهم لم يشوا ببعضهم البعض لفترة طويلة من الزمن بعد أن نشأ فيما بينهم ما يشبه المبدأ، عبر الخوف من مستوى العنف الذي قد يتعرضون له. أعتقد أن هذا هو المبدأ الذي اعتمدوا عليه خلال تلك الفترة القصيرة.  وقد فعلوا ذلك عبر ممارسة العنف الدموي.

مايك غراي:

نحن هنا أمام مجموعات مسلحة جدا تتنافس فيما بينها وهذا ما يبرر كميات الأسلحة التي نشاهدها في الشوارع، ومن خلال الأعداد الكبيرة  من الأشخاص الذين قتلوا في معارك بين مهربي المخدرات على المناطق والأسواق.  مشكلة مهربي المخدرات هي أنهم لا يستطيعون الاتصال بالشرطة، إذا رفض أحدهم أن يدفع دينه. ولا يمكنهم محاكمته.

روبرت شيكون:

عادة ما تسيطر عصابات الباسي على جزء من الأحياء الفقيرة، يقسمون فيها شبكة جغرافية لتوزيع المخدرات، وبيع الأنواع التي تأتيهم للحصول على الأرباح، التي عادة ما تكون مضاعفة، من خلال الماريغوانا وكراك كوكايين والهيرويين. وهم يقيمون نقطة بيع، ويدافعون عنها لتكون زاوية بيع للاستهلاك، ليست للجملة، ويقيمون اتصالات مع موزعي الجملة، الذين يقيمون عدد من المواقع المختلفة، لتوزيع هذه المخدرات وبيعها للوسطاء، أو لمعالجتها.

بالزن لوسن:

ما نراه اليوم في أسواق المخدرات، يعكس شبكة معقدة لأسلوب حصول الناس على المخدرات، وذلك عبر الأفراد والهاتف الخلوي ومعرفة الزبائن.

روبرت شيكون:

يخلق هذا نوع من الوظائف، كالبائع الذي يسلمها إلى المستهلك مباشرة، على الطريق العام. وهناك الشخص الذي يأتي بها من حيث عولجت. ولدينا أيضا الشخص الذي حضرها، وشخص آخر جاء بها من بائع الجملة. وعلى طول هذه الشبكة، لدينا أشخاص قاموا بأدوار الحراسة والحماية. هؤلاء رجال العضلات والعنف الذين يتولون إيصال المال لتجار الجملة، وحراسة البضائع، على طول الطريق من المنشأ إلى موقع البيع.

بالزن لوسن:

هذا ما يبرر عدم تمكن أجهزة المكافحة النيل من موزعي المخدرات كليا، لأن التقنيات أصبحت معقدة أكثر من قبل.

معلق:

ربما كان جيم براون الشخصية الأكثر عنفا ووحشية بين أفراد عصابات الباسي.

روبرت شيكون:

كان شخصا يهابه الجميع، بسبب العنف الذي يمارسه شخصيا إلى جانب الذين من حوله، والذين يحيطون به دائما. وهم غاية في العنف.

بالزن لوسن:

هناك ثقافة عنف في المجتمع الجمايكي بلا شك، وهناك هوس بالأسلحة، والمشكلة هنا هي أنك إذا وضعت السلاح بيد الفقراء، عادة ما يشعرون بأنهم يملكون السلطة ويتحكمون بأمور الحياة أو الموت. والحقيقة هي أن الأبحاث التي أجريت في الأحياء الفقيرة تبين أن هناك موجة من انتشار الأسلحة.

روبرت شيكون:

هناك تحقيقات أجريتها مع عدد من رجال العصابات الجمايكية المتعددة الأخرى، الذين سبق أن تعاملوا مع قادة عصابات باسي شاور ومن بينهم جيم براون، وهم يؤكدون أنها كانت تجارب مخيفة حتى بالنسبة لرجال العصابات الذين يتميزون بالعنف أيضا.

جيم براون:

أدفع لكم المال اللازم وأعتني بجميع مشاكلكم، وأنت تعرفون ذلك..

روبرن شيكون:

وكانوا يعرفون قبل القيام بأي مشروع معه شخصيا أو مع الرجال الذين من حوله، أن يكونوا بغاية الحذر، لما