اتصل بنا

Español

إسباني

       لغتنا تواكب العصر

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة | | اتصل بنا | |بريد الموقع 

 
 

 

 

 

 أربط بنا

وقع سجل الزوار

تصفح سجل الزوار

 أضفه إلى صفحتك المفضلة

 اجعله صفحتك الرئيسية

 
 
 
 

 

 

 

 
 التعليم
 

التعليم

سنتحدث في هذا الموضوع عن التحضير لعالم جديد، والتقنيات في خدمة التعليم، كما وتأثير العمر على الذاكره.

تؤكد احدث الدراسات ان الاطفال البالغين من العمر بضعة اشهر، يتمتعون بمعارف مدهشة فعلا. حتى ان هذه المعارف تبدأ بالظهور، في الايام الاولى من حياتهم، ما يعني ان عملية التعلم كانت قد بدأت، اثناء فترة الحمل ايضا.

اثناء فترة الحمل، يعيش الطفل وامه مرحلة من التناضح، فالجنين الذي ينمو في احشاء امه يشعر بكل حركة تقوم بها.

فمن خلال حياة الام اولا، يبدأ الطفل بالاحساس في الحياة. وغالبا ما تلخص الولادة او تتابع التجارب التي بدأت في احشاء الام.

لهذا فمن خلال الاحاسيس التي كانت لديه وهو جنين بعد، يتمكن الطفل من التعرف على امه. اول احتضان له، ولمسات له وكلمات الام الاولى، تجدد لديه حواس الشم واللمس والسمع التي بدأت وهو بعد في الرحم. لهذا يمكن للطفل ان يتعود برقه على عالمه الجديد.

يمكن اعتبار الرضاعة اول تعرف للطفل على الثقافة الغذائيه. وقد اثبتت الدراسات ان طعم حليب الام يختلف وفق عادات الام الغذائية .

والحقيقة ان الرضاعة تعزز وتضع اللمسات الاخيرة على الاحاسيس التي شهدها الطفل في الرحم. والحقيقة ان الطعم الذي يتحدد من خلال وجبات الام، يتواجد في سائل يحيط بالجنين اثناء وجوده في الرحم.

العامل الآخر الذي يساعد الطفل الجديد في التعود على بيئته الجديده هو الهزهزه. قلما يكون الطفل ساكنا قبل ولادته،اذ ان الام تتحرك حتى اثناء نومها.

الولاده تعرف الطفل على عالم غير هاديء خارج احشاء امه. ربما كانت للطفل ردات فعل ناجمة عن العزلة او الانفصال. الامهات يعرفن بالفطرة ان الهزهزة كما في احشائهن تهديء الطفل.

المولود الجديد بالغ الحساسية لصوتي والديه او للموسيقى او لاي مشهد يمكن للطفل ان يتعرف عليه او المعلومات التي يمكنه ان يحفظها في الذاكرة اثناء فترة الحمل. كل هذا يسهل على الطفل الدخول الى عالم مليء بأشياء جديده.

فيما يتعلق بتقبل اللغه، فقد اثبتت الابحاث ان الاطفال قادرون على التمييز بين اجزاء الكلام في سن مبكر جدا. علما ان الشخص الانجليزي الراشد يمكنه ان يميز بين لفظتي لي و ري، بينما لا يستطيع مثيله الياباني ذلك.

رغم هذا فأن الطفل الياباني يمكنه ان يميز بين اللفظتين. يثبت ذلك انه فيما يخص تقبل اللفظ ليس هناك اي فرق بين اطفال انجلترا واليابان، على الاقل حتى الشهر الثاني او الثالث من العمر. الى ان يبدأ الطفل في الغوص في لغته الام فيفقد قدرته على التمييز.

هذا ما يحدث تماما بالنسبة لتعلم اللغات. يمكن للطفل ان يتعلم اي لغه. ولكن بوقت مبكر تجري عملية اختيار بين الالفاظ. اذ يصبح بعضها اكثر اهمية من البعض الاخر. على حساب هذه الخسارة يبدأ الطفل بالتمييز في الشهر السادس من العمر، بين لغته الام ولغة اجنبيه.

لحظة الولادة رؤية الطفل لا تكون كرؤية البالغ رشده. يمكن للطفل حديث الولادة ان يرى بعض الاشياء. اذ يمكنه مثلا ان يرى الاشياء الملونة على مسافة قريبة منه، الا انه سيواجه مشكلة في التركيز. اضف الى ذلك ان حديث الولادة لا ينسق بين عينيه جيدا.

بما ان الرؤية تتطور بسرعه، في شهره الثاني يستطيع الطفل ان يركز النظر كما يجب.

وقد اثبتت المراقبة ان الطفل يفضل الاشياء المسطحة والملونة والبسيطة جدا. وحين ينمو يميل الى تفضيل الاشياء الكبيرة والاكثر تعقيدا والتي لها مضامينها.

يميل الاطفال الى ابداء حبه للنور. من عادة الطفل ان يغمض عيناه حين يرى الضوء اللامع والمستمر. اما عندما يحاط بالظلام فهو يفتح عيناه على وسعها كما تشهد عيناه نشاطا فريدا.

الولادة هي مجرد مرحلة نمو في حياة الانسان. وهذا النمو المشروط بالجينات الموروثة الفريدة وبالبيئة المحيطه،يبدأ منذ لحظة الحمل.

-----------------

في حين يبذل الباحثون ما بوسعهم لفهم عملية تطور المعارف، يسعى البعض الاخر لتحفيزها وتحسينها. هايبرميديا، هي اداة في الكمبيوتر، تعد بالكثير في هذا المضمار.

بين جميع الادوات التعليمية السائدة اليوم، يقف الميكروكومبيوتر على رأسها. ليس لمجرد انه اثبت القدرة على تقديم حجم واف من المعلومات، بل ولشعبيته بين الاطفال فحسب، بل لانه اثبت وجوده بينهم بفضل العاب الكمبيوتر بالتحديد.

بين عشرات بل ومئات برامج السوفت وير، من تلك التي وزعت في الاسواق مؤخرا،ركز مجموعة اخصائيين على برنامج تعليمي مميز، له صلة بالظروف المحيطة وهو يعرف بلقب هايبر ميديا. يعتمد هذا البرنامج على نظام يساعد الطالب على التقرب من مادة تعليميه من خلال نص مكتوب ومعزز بالصوت والصوره.

هايبر ميديا هو برنامج في الكمبيوتر يفتح الباب امام الطالب لمعلومات مخزنة فيه على صلة بما يتلقاه من مواد. ضمن هذا البرنامج يتنقل الطالب من جزء من المادة الى جزء اخر بحرية كامله وحسب اهتمامه. هذه المعلومات المخزنه قابلة للأستيعاب حتى من قبل الاطفال.

لاستعمال برنامج الهيبر ميديا او لبنائه، سيحتاج الطالب الى مايكروكومبيوتر وبرانامج السوفتوير الذي يولد هيكلية الهايبرميديا.الى جانب فتحه المجال لاستعمال النص والصوت وتسجيل الفيديو والصور والرسومات، يعتد الكمبيوتر بكل الادوات اللازمة لترتيب وتنظيم كل المعلومات التي يتم ادخالها معا.

يتم بالتحديد، تخزين الصورة على اسطوانة فيديو او على اسطوانة مضغوطه. هذه الاسطوانات تمكن من يستعملها من عرض الصورة على الشاشه. يمكن للمايكروكومبيوتر ان يخزن معلومات اخذها من السكانر، الذي هو اشبه بكاميرا قادرة على تسجيل الصور. كما يمكن ايضا تسجيل الاصوات وتخزينها في هذا البرنامج.

لبناء برنامج هايبر ميديا حول مادة معينه،على الطالب اولا ان يعالج المعلومات التي في النص، والصوت وفي بنك الفيديو. ليحدد بعدها وجهة نظره من حيث تركيب المادة بأنتظام قدر الامكان.يمكن للطالب مثلا ان يتبع منطقية في الرؤيه. اما المواد التي لها صلة بمحتويات الصور التي تم اختيارها، فيمكن الحاقها بشكل منفرد وبالتفصيل.

وهكذا يمكن للطالب ان يستعين بكفاءته في تحديد هيكلية المعلومات التي اختارها وفق المنطق او الترتيب الذي يراه مناسبا. وبما انه يمكن عرض المعلومات نفسها من خلال وسائل متعدده،يمكن للطالب ان يحدد ايا من هذه الوسائل هو الأفضل لابراز هذه اوتلك من المعلومات.

قامت مجموعة من الطلاب ببناء هيكلية للهايبرميديا تتعلق بأثنين من اهم التيارات الفنية في القرن التاسع عشر. وهما الانطباعية والواقعيه. وقد ركزوا عملهم الخاص بالأنطباعية اولا في دراسة عمل ذي ارجنتيل بريدج، لكلود مونيت. كما اتوا على ذكر دزينة اخرى من اللوحات، كصور ثانوية .

بدراسة لوحات مونيت، قاموا بتعريف اربعة مزايا اساسية للرسم الانطباعي على الشكل التالي: نوعية ضربات الفرشاة، واسلوب معالجة الظلال، ومعالجة الضوء، واستعمال عناصر الحياة اليومية كما هو حال ارجنتيل بريدج.

وهكذا يمكن للطالب ان يجري مقارنة بين اللوحات الانطباعية وما فوق الواقعيه، بالاعتماد على المزايا الاربعة التي حددها.

قام عدد اخر من الطلاب باللجوء الى نظام هايبرميديا تم تنظيمه من خلال مجموعة من الناشرين في موضوع بناء القصور الضخمة في فرنسا، من القرون الوسطى وحتى القرن السابع عشر. تركز الدراسة على خمسة عشر قصرا من منطقة وادي لوار الفرنسيه.

وقد اخذ البحث ثلاثة مسائل في الاعتبار هي التاليه: الموقع الجغرافي، وتنظيم الشكل العمراني، والمناسبة التاريخيه.

وهكذا يمكن للطالب ان يقارن المعلومات الوارده حول كل من الخمسة عشر قصرا. اذ يمكنه مثلا ان يتتبع مسألة تطور الابراج عبر مراحل متعدده. او التأمل في الفوارق بين هيكلية قصرين من مرحلة واحده.

الهدف التربوي من نظام الهيبرميديا هذا هو تحديد المزاياالعمرانية والتنظيمية البسيطة. ما سيمكن الطلاب لاحقا من تحديد عناصر البناء في اي هيكلية والاشارة الى الفترة الزمنية التي بنيت فيها.

الهدف الرئيسي من البرامج التربوية الشبيهة بالهايبر ميديا هو تطوير قدرة الاطفال الطبيعية على تنظيم المعلومات وفق هيكلية متناسقه. وسط عالم تقصفنا فيه وسائل الاعلام بكميات هائلة من المعلومات، اصبحت الحاجة ماسة لتطوير القدرة على تقييم المعلومات وترتيبها بطريقة متناسقه.

على مدار الخمسة وعشرين عاما الماضيه، اكتشف الباحثون معلومات اسهمت جديا في تطور ما يعرف بالسليبرال جيمناستيك. وليست هذه اي حبوب سحريه او مركب عجيب، بل محفزات للمعارف، وسبل لتنشيط الذاكره.

بما ان معدلات البقاء على قيد الحياة في العالم المتقدم تتزايد، اصبح تنامي اعداد الكبار في السن يستقر ايضا. لهذا تركز الكثير من الابحاث على سبل لتأجيل ما ينجم عن العجز، وتحديدا عجز الدماغ.

الشكوى الدائمه لجميع الكبار في السن تتركز على انهم يفقدون الذاكره. يتألف الدماغ من بلايين الخلايا العصبيه، او النيورونات، التي تموت تدريجيا مع تقدمنا في السن. يترافق هذا دائما مع ضعف في قدرتنا على التعلم.

تتفاوت هذه الظاهرة كثيرا من شخص الى اخر. الفرق كبير لدرجة ان التفاوت في قدرات التعلم يمكن ان نلاحظها في الفارق بين البالغين العام الخامس والسبعين والشبان ممن هم في الثلاثين بعد.

قدرات كالادراك والاهتمام والتركيز، هي الاولى في الاخفاق. فلا يمكن للكبار في السن مثلا ان يستوعبوا معلومات على لوح ما، بسرعة من هم في سن الشباب. والمشكلة هنا ليست في اخفاق الرؤيه، بل هي اخفاق في مستوى الادراك. فالدماغ يعالج المعلومات بسرعة اقل.

من جانب اخر وفي مجالات اخرى، يسير الامر في صالح الكبار، لان تعابيرهم ومصطلحاتهم عادة ما تكون اغنى، كما ان معالجتهم وتقديرهم للامور يزداد حكمة. وهذا ما يتفق على تسميته بالحكمه.

الدماغ منظم ضمن شبكة من النيورونات. من وجهة النظر المورفولوجيه، تعتد النيورونات بأجسام خليويه مجهزة بمزايا استقبالية لاقطه، لهذا الجسم الخليوي اطراف متعدده، وتشعبات كثيره، ومحور عصبي واحد.

عادة ما تكون التشعبات قصيرة نسبيا، وكأنها امتدادات للخلية العصبيه، والمحور العصبي ينتهي بتشجر. هذا التشجر يتواصل على مستوى جسم الخلية او تشعباتها مع نيورونة واحدة او اكثر من تلك المجاوره. هذا الاتصال بين اطراف المحور، ونيورونة اخرى، يسمى بالتشابك.

تتناقل المعلومات بين النيورونات اولا عبر المحاور ومن خلال محفزات عصبيه. تثير هذه المحفزات ارسال النيورونات، وهي سواعيات كيميائيه تتولى في نهاية المطاف مهمة نقل المعلومات بين النيرونات. وهكذا تتصل كل نيورونة بملايين النيورونات الاخرى في شبكة عمل معقده.

كلما عالج الدماغ مزيد من المعلومات، كلما اتسعت رقعة الدماغ العاملة والنشطه. ما يضاعف اتصالات التشابك، ويزيد من كمية الكيميائيات المنتجه.

قبل عشرين عاما، كان الاعتقاد السائد يؤكد ان نمو الدماغ ينتهي عند بلوغ الخامسة والعشرين. ثم اضيف الى هذه الفترة ملحقا يجعل النمو حتى الاربعين. اما اليوم فقد اكتشفت الابحاث حقائق مغايرة لهذا الوقع تماما. وقد تم تعريف هذه الوقائع من قبل الباحثين بليونة الدماغ.

ترجمت ليونة الدماغ بنمو في التشعبات والتشجرات. هذا النمو يزيد من سطح التشابك الاتصالي. ما يعد بالمقابل بزيادة نقل المعلومات.

النتيجه، هي ان المحفزات الفكرية الدائمه، في ادمغة صحية للكبار في السن تبقي على هذه الليونه، وتعوض الفقدان الطبيعي للنورونات.

امسينا نعرف اليوم انه كلما ازدادت نشاطية ادمغتنا، كلما ازدادت قدرتها على النشاط. فالنيورونات الكسولة والغير نشطه، تميل عادة للاختفاء.

مفهوم ليونة الدماغ ادى الى ايجاد برامج لتنشيط الدماغ. تحضر هذه البرامج للعجزة الطبيعيين، ممن يعانون من فقدان الذاكره.

وهي تكمن في انشطة تدعو المشاركين فيها للانتباه والتركيز. وليس الهدف منها زيادة المعارف، بل تعلم اسلوب الاستفادة قدر الامكان من قدراتنا الفكريه.

تحتوي التمارين على عدة استراتيجيات لتحسين القدرة على الاحتفاظ بالذاكره. يمكن للصورة الخيالية مثلا ان تساعد على ابقاء الذاكرة في الدماغ. تشابك الافكار يجتمع معا باعتماد نماذج تؤخذ من الحياة اليوميه. لحفظ المساحه، تعتمد التمارين على اشكال هندسيه يتعلم الشخص ان يفككها ويعيد تركيبها في مخيلته.

تنصح هذه البرامج النشاطية خصوصا لأشخاص منعزلين ، ومحرومين من التواصل الاجتماعي والمحفزات الفكريه.

لا شك في حكمة القول الشائع: ان لم تستعمله ستفقده. فالدماغ الذي خلق للعمل طوال الحياة، سيبلغ في السن وهو بحالة افضل من دماغ لم يعمل ابدا. لكن هذا ، ولسوء الحظ، لن يعني بأن التمارين ستحول دون موت النيورونات، او انها ستحمي الدماغ من الامراض.

بغض النظر عن الكبر، محفزات المعارف يجب ان تشجع الرغبة في التعلم، تماما كما تعلمنا، كيفية التعلم.

--------------------انتهت.

إعداد: د. نبيل خليل

 
 
 
 



 

 

 

 

 

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة  | | اتصل بنا | | بريد الموقع

أعلى الصفحة ^

 

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

© جميع الحقوق محفوظة للمؤلف 1423هـ  /  2002-2012م

Compiled by Hanna Shahwan - Webmaster