اتصل بنا

Español

إسباني

       لغتنا تواكب العصر

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة | | اتصل بنا | |بريد الموقع 

 
 

 

 

 

 أربط بنا

وقع سجل الزوار

تصفح سجل الزوار

 أضفه إلى صفحتك المفضلة

 اجعله صفحتك الرئيسية

 
 
 
 

 

 

 

 
 فنزويلا وأميركا اللاتينية اشتراكية وتحرر من الإمبريالية
 

هوغو شافيز

في تصريحاته وخطاباته، بعد إعادة انتخابه، في الثالث من كانون الأول 2006، أعلن الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز "البدء في مرحلة بناء الاشتراكية" وقد وصفها باشتراكية القرن الواحد والعشرين، وأنها ليست نسخة عن الاشتراكيات الأخرى، بل ذات خصوصية فنزويلية كاستمرار للثورة البوليفارية والمشروع الأميركي اللاتيني التوحيدي المناهض للإمبريالية.

الخطوات الأولى بدأت بتأميم شركات الطاقة وشركة الاتصالات وتحويل الامتيازات المعطاة لشركات أجنبية في منطقة النفط الكبيرة على ضفاف نهر الأورنيوكو إلى مؤسسات مختلطة. هذه الخطوات ترافقت مع تجاوب شعبي واسع في فنزويلا، وسائر بلدان أميركا اللاتينية.

من اللافت أن بعد سنوات عديدة من سياسات الخصخصة النيوليبرالية، فإن حكومات تشافيز في فنزويلا وإيفو موراليس (بوليفيا) الذي أمن شركات النفط والغاز، قد أسست لمسيرة معاكسة. وهذه الخطوات في بدايتها لها أهمية كبرى: استعادة الأمة لمؤسسات اقتصادية إستراتيجية من سيطرة الشركات الأمبريالية التي كانت وسائل لنهب البلاد. وقد أوضح تشافيز "بأن هذا الأمر هو خطوة نحو الاشتراكية".

وفي بوليفيا أعلن موراليس، بعد تأميم شركات الغاز بأن بوليفيا تريد السيادة على مواردها الطبيعية ولهذا "نريد شركاء وليس مالكين" وقال: "بوليفيا تحتاج إلى استثمارات خارجية ولكنها بنفس الوقت تراهن على التحولات العميقة التي تحل المشاكل الاجتماعية لأكثرية الشعب". إن توجه إيفو موراليس هدف إلى تغيير الحالة غير العادلة بأن 82% من ريع الاستثمارات تذهب إلى الشركات، وفقط 15% تذهب إلى الدولة.

وفي فنزويلا رسم تشافيز معالم المرحلة المقبلة لبناء اشتراكية القرن الواحد والعشرين، مستهلا بداية رفض النظام الرأسمالي، قال: "عبر الرأسمالية لن نستطيع الوصول إلى غايتنا في التقدم ولا حتى بلوغ منتصف الطريق. إني أدعو جميع الفنزوليين، ليأخذوا طريق الاشتراكية للقرن الواحد والعشرين. إن الرأسمالية، برأي تشافيز، لا تولد سوى الاستغلال ومزيد من ازدياد الفقراء، لذلك فإن كل تقدم يجب أن يترافق مع العدل والمساواة.

حول التأميم في فنزويلا وبوليفيا علق الفيلسوف البريطاني آلين وودز أثناء محاضراته في كوبا: "إن فنزيلا تسير نحو الاشتراكية عبر تأميم المؤسسات الاستراتيجية. إن هذا الإجراء هو ترجمة للإرادة الشعبية، إرادة العمال والمزارعين لتحقيق تحولات أساسية.

وفي محاضرة حول التحولات في فنزويلا، قال وودز: "إن الاشتراكية تستمر بالضرورة عبر تصفية القوة الاقتصادية للطبقة الرأسمالية الحاكمة، وبدون هذا الأمر لا يمكن الحديث عن اشتراكية شعبية... إن الاشتراكية يجب أن تكون ديمقراطية حقيقية، وليست تلك الكاريكاتورية الممثلة بالديمقراطية الشكلية في الولايات المتحدة وبريطانيا، إنها ديمقراطية تقوم على سيادة الشعب على موارده. وأضاف: "أعتقد، كما أراد بوليفر، بضرورة اتحاد دول أميركا اللاتينية، لذلك فإن قيام الثورة مسألة أساسية: وفنزويلا هي القدوة لسائر دول القارة، ستتبعها دول أخرى، فبوليفيا والأكوادور أكبر مثال على ذلك. إن الشعوب بدأت تتساءل وتتمرد على الطبقة الرأسمالية المسيطرة على بلدانها. إن وحدة أميركا اللاتينية تتحقق فقط عبر إسقاط سيطرة الطبقة المستغِلة الحاكمة والتي قسمت القارة وجعلتها فريسة سهلة وضحية للإمبريالية الأميركية.

 

القطيعة مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي

في نهاية نيسان أعلن تشافيز نية فنزويلا الانسحاب من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مذكراً بالفضيحة التي كان بطلها رئيس البنك الدول وولفويتز، على كيفية التصرف بأموال الشعوب. واعتبر الرئيس الفنزويلي، أن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من أدوات الإمبريالية لفرض سياسات اقتصادية واجتماعية متوحشة على الشعوب، واستغلال دول العالم الثالث". وأضاف: "لننسحب ويعيدوا لنا ما أخذوه".

أما رد الولايات المتحدة فكان فورا على لسان سير ماكورميك، الناطق باسم الخارجية، إذ اعتبر أن تشافيز سيجعل من الشعب الفنزويلي ضحية هذا القرار، وأنه يضع فنزويلا في حفرة.

من الجدير بالذكر أن كوبا عام 1959 قطعت علاقاتها مع صندوق النقد والبنك الدوليين في أعقاب انتصار الثورة.

في منتصف نيسان أعلن تشافيز أن حكومته قد سددت آخر دفعة من ديونها المتوجبة إلى البنك الدولي. منذ 1999 اتبعت فنزويلا سياسة عدم طلب ديون جديدة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ودفع كل الديون القديمة، واتجهت إلى التعامل مع البنك الأميركي للتنمية (BID)، ومؤسسة الأنديز للتنمية (CAF).

في المقابل تعمل فنزويلا وعدة دول في أميركا اللاتينية لإنشاء بنك الجنوب، كبديل عن الصندوق والبنك الدوليين، وفي شباط الماضي وقع تشافيز مع رئيس الأرجنتين كيرشنر ورقة تفاهم لإنشاء هذا البنك. وكانت فنزويلا اقترحت إنشاءه برأسمال سبعة مليارات دولار تقدم فنزويلا ستة منها. وقد تجاوبت عدة دول مع مشروع إنشاء صندوق الجنوب كالبرازيل والأرجنتين وبارغواي والأكوادور وبوليفيا وفنزويلا ومن المنتظر أن يبدأ أعماله العام المقبل.

في اجتماع لوزراء اقتصاد البرازيل والأرجنبين وبوليفيا والأكوادور وبارغواي وفنزويلا، الذي عقد في كيتو عاصمة الأكوادور، وجميع هذه الدول تعمل لإنشاء بنك الجنوب، اقترح رئيس الإكوادور إنشاء صندوق الجنوب للخروج من الاعتماد على صندوق النقد والبنك الدوليين. وقال: "إن إنشاء صندوق الجنوب سيكون الرد السياسي على صندوق النقد الدولي الذي جلب المصائب على دول العالم الثالث، وأنه في السنوات الأخيرة تحول إلى حاكم مطلق لمنطقتنا اللاتينية، وكذلك شأن البنك الدولي. وأضاف أن إنشاء صندوق الجنوب سيؤمن التكامل للاحتياط المالي لدول المنطقة، وحتى الساعة، يجري إيداع هذا الاحتياط في بنوك الدول المتقدمة. وقد ذكر الرئيس الإكوادوري إن أميركا اللاتينية عندها 200 مليار دولار من احتياطها المالي مستثمر في الخارج. وإن منافع هذه الإيداعات تبقى في دول الشمال. "إن إنشاء صندوق الجنوب يجعل تجمع الاحتياط مهما جدا ويوفر الأمان والاستقلال لدولنا عند حاجتها إلى تمويل في المشاريع الهامة". وقد وصل الرئيس الإكوادوري بكلامه إلى اقتراح العمل لإيجاد عملة جنوب أميركية موحدة.

من الواضح أن أميركا اللاتينية تسير بخطوات جادة على طريق التحولات الأساسية في الإفلات من سيطرة الولايات المتحدة وإقامة منطقة اقتصادية موحدة، وبناء نظام العدالة الاجتماعية، ما يؤسس لخروجها نهائياً من قبضة واشنطن وهيبتها الإمبريالية.

 

--------------------انتهت.

د. غالب نور الدين، لبنان منزل:9615410162
                                                   عيادة: 9615557354
                       بريد الكتروني:gnoureddine61@yahoo.com

  الكاتب:

العرب والعولمة

  المصدر:

حزيران 2007

  تاريخ النشر:

 
 
 
 



 

 

 

 

 

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة  | | اتصل بنا | | بريد الموقع

أعلى الصفحة ^

 

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

© جميع الحقوق محفوظة للمؤلف 1423هـ  /  2002-2012م

Compiled by Hanna Shahwan - Webmaster