اتصل بنا

Español

إسباني

       لغتنا تواكب العصر

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة | | اتصل بنا | |بريد الموقع 

 
 

 

 

 

 أربط بنا

وقع سجل الزوار

تصفح سجل الزوار

 أضفه إلى صفحتك المفضلة

 اجعله صفحتك الرئيسية

 
 
 
 

 

 

 

 
 الصحراء الكبرى - تومبكتو المدينة الضائعة
 

نهر السينيغال

أحد أكبر أنهر الصحراء هو نهر السنغال الذي يبلغ طوله ألف ميل، وهو لا يشكل حدودا لموريتانيا  فحسب بل والسنغال أي إنه أيضاً يعين التخوم بين جانبي الصحراء الكبرى من الشمال العربي، وإلى الجنوب الأسود .

مدينة سان لويس في السنغال. أوجدها الفرنسيون قبل ثلاثمائة وخمسون عاماً. فكانت حجر الزاوية بالنسبة لإمبراطوريتهم الإفريقية، صنعوها على شاكلتهم، وما النزول من المركب حتى اليوم أشبه بدخول فرنسا الريفية.

على بعد مائة وستين ميلاً جنوب سان لويس، هناك جزيرة صغيرة والتي بسبب مراسيها الآمنة وسهولة دفاعاتها أصبحت أكثر مراكز التجارة نجاحاً في غرب أفريقيا، إنها تدعى "غوري". مازالت جزيرة غوري مزدهرة وجذابة ولكن جمالها يخفي ماضٍ بشع.

يمكن لجزيرة غوري أن تكون في الواقع مركز سياحي على شاطئ الريفيرا الفرنسية. ولكنها تدين بشعبيتها إلى سمعتها سيئة الصيت كنقطة ترحيل لملايين من العبيد المنتزعين من داخل إفريقيا من أفريقيا الوسطى ومن منطقة الصحراء الكبرى لشحنهم بالسفن إلى المزارع في أمريكا بواسطة الإنكليز والفرنسيون والبرتغاليون.

لا أحد يعلم ما هو عدد  العبيد الذين اشتراهم الأوروبيون من التجار الأفارقة وشحنوهم بالسفن من غوري.

داكار، العاصمة السنغالية، مدينة طاقة لا تنفذ.

المصارعة هي أكثر الرياضيات شعبية في السنغال.

بنى الفرنسيون وبشكل ملائم سكة حديد تربط الساحل مع مركز إمبراطوريتهم الإفريقية.

قطار باماكو السريع .. وهو واحد من قطارين فقط تسير أسبوعياً بين داكار وعاصمة مالي. وتحيط به شائعة بغيضة، مفادها أنه قد يغادر في وقته المعلن.

بعد أن تتبع الصحراء إلى حدودها الغربية عند الأطلس وتتذوق المبهجات الممنوعة لأضواء مدينة داكار الكبيرة، عليك أن تكتشف الصحراء باتجاه الشرق، عبر المدينة التي يعتقد أنها الأكثر مرادفة للصحراء الكبرى من أي مدينة أخرى إنها مدينة تيمبوكتو. الطرقات متخمة لذا عليك الذهاب بالقطار إلى باماكو في مالي، يستغرق الأمر ستة وثلاثين ساعة تقريباً ستة وثلاثين ساعة إذا ما انطلق بموعده.

يعتمد على القطار ليقلك حوالي ألف ميل إلى داخل الصحراء، وبعد ذلك تعتمد الخدمة البخارية لعبور نهر النيجر إلى تيمبكتو.

الأغنام في كل مكان.  يبدو أنها تتحكم بالمدينة. إما أن يكون هناك إعجاب بالغنم أو نوع من العُرف تجاه الغنم، يتم إطعامها بشكل جيد وتتم رعايتها أيضاً بشكل جيد نوعاً ما. إنها تبحث بأنوفها حول الحاوية القديمة.

تتمدد المدينة أمام ناظريك، أكثر من مليوني إنسان يحتشدون في داكار وضواحيها، العديد منهم جاء من أطراف البلاد مفضلين الأمان وسط الازدحام على صعوبات الريح والجفاف الأسواق التجارية الأكثر غرابة في العالم، فهو يمتد على حوالي ألف ميل بالقرب من سكة الحديد هناك. وكل شيء موجود هناك. يتم الإنتاج هناك - عادة ما يصنع الناس  الأشياء. البيع بالجملة والإفراد هناك. إنها أشبه بدائرة مخازن ضخمة. يمكنك الحصول على حقائب وملابس داخلية نسائية، ومواد غذائية .. إنه رائع!

لا يتخطى القطار سرعة الأمان وهي ثلاثين ميلاً في الساعة. ما يمنحك وقتا كافياٍ للتمتع بأشجار التلديّ الاستوائية التي تشبه أغصانها جذوراً تدعي الأسطورة بأن الشيطان دفعها في الأرض رأساً على عقب.

قبل الإسلام، كان تعدد الزيجات موجود في شرائح المجتمع،  وقالوا بأن ذلك حسن، الرجل يستطيع أن يتزوج لغاية أربعة نساء حيث يمكنهن العمل في الحقول، ويساعدن بعضهن بعض.  كانت تلك هي الفكرة، وبعد ذلك، دخل الإسلام إلى أفريقيا، وقال الرجال هذا جيد، القرآن يقول بما أننا مسلمون باستطاعتنا الزواج لغاية أربعة نساء.

الإيمان بالخرافات والتعاويذ والسحر الأسود تبقى جميعها قوى خارقة تسود هناك.  الحدود إلى مالي. الحدود لا تؤخذ بجدية هناك، فالمجموعات القبلية الرئيسية تنتشر عبر العديد من البلدان. ولكن المشهد الطبيعي مختلف. فالسنغال السهلية تفسح المجال أمام الجروف الصخرية في مالي، حين تشتد الحرارة يصبح التركيز صعباً.

تيريلي، إحدى قرى شعوب دوغون الذين انسحبوا قبل ستمائة عام أمام الغزوات الإسلامية، وبقوا ً منقطعين عن العالم الخارجي حتى فترة وجيزة.  يقال أن الدوغون  لم يكونوا أول شعب استوطن الجرف. فقبلهم أتى شعب التيليم الذين عاشوا على ذات وجه المنحدر.

والآن، ما عاد التيليم يعيشون هناك .. وأصبح ذلك المكان قبراً، كهفاً، حيث يدفنون الناس من شعب الدوغون، إذا ما مات أحدهم.

يبدو واضحاً أن شعب التيليم فضلوا العيش في الأعالي، معتمدين على الحبال للدخول والخروج من وإلى منازلهم. قد  لا يصدق المرء أن يجبر  شعب على قتال آخر ليعيش في  مكان منعزل أجرد كهذا، إلى أن تتذكر أنه قبل خمسمائة عام كانت المنطقة مغطاة بالغابة.

ما زال صدى تلك الأوقات الأكثر خصوبة يتردد في المنازل التي يمنحها مجتمع الدوغون إلى  الصياد.

يعتمدون على صيد القرود، والجرذ البري والكلاب البرية.  

حيث يأكلون الكثير من اللحم هناك.

وأحياناً عندما لا يجدون حيوانات يقتلون الغنم أو الماعز.

أحياناً ما يجدون الجرذ بين الصخور. الجرذ الذي يصطادون  هناك فوق الصخور، وكذلك القرود والكلاب وبقر الوحش ..

ليس الطعام وحده الحار، هناك بل والحرارة أيضاً في الخارج. إنها تبلغ ستة وخمسون درجة مئوية وسط النهار. وذلك يساوي مائة وأربعة وثلاثون درجة فهرنهايت.

تحتوي الأهراء المكسوة بالقش والتي تنقط القرية على حبات الدخن التي تعتمد عليها حِميَّة شعب الدوغون. أما الأسلحة فهي على ذات المستوى من الأهمية بالنسبة لنمط حياتهم. الحداد  من أهم الرجال في القرية، لأنه وفقاً للتراث الشعبي لدى الدوغون، فإن أول حداد كان  الرجل الذي سرق النار من الآلهة، ولكن مهامه أبعد من صنع الأشياء، كما يعرف.

الأهمية الأخرى للحداد هو أنه  يختن الأولاد هناك.

ً الحداد هو الذي يقوم بالختان حيث يستخدم سكينة ليختن الصبية وامرأة الحداد هي التي تختن البنات.

إذاً معظم الفتيات هناك في تلك القرية قد تم ختانهن.

أي أن  الحداد سرق النار من الآلهة، إلى جانب أنه يقوم بالختان. والصياد يصطاد جرذان ..

الأشياء في بلاد الدوغون ليست كما تتوقعها أن تكون بالمطلق. فرقصة الفرح المهووسة مثلا ما هي إلا احتفال بجنازة.

تيمبوكتو هي قرية دجيني القديمة التي تحيط بها مياه نهر باني.

يعتبر مسجد  دجيني تحفة معمارية، فهو أكبر بناء من اللبن في العالم.

في شوارع البلدة القديمة نماذج جميلة لبناء اللبن والشكل الفني فهي جميلة ونموذجية، هناك أنواع بلا حدود من المباني في مالي.

يتضاعف عدد سكان مدينة دجيني أيام التسوق.

تاباسكي هو عيد الأضحى الإسلامي ، حيث يقوم كل رب أسرة بذبح  برأس غنم .. إنه احتفاء بمناسبة عندما استثنى الله إسماعيل ابن إبراهيم، وهناك مناسبة مشتركة بين المسلمين  والمسيحيين واليهود.

صبيحة عيد الأضحى، يكتظ المسجد ولا يكفٍ لكل الناس، لذا فإنهم يجتمعون على أرض مفتوحة عند طرف البلدة لأداء صلاة العيد.

بعد ذلك يكون الإمام أول شخص يقدم أضحيته، يذبح الكبش هناك أمام القرويين وبعدها يذهب الناس إلى منازلهم ويقومون بذبح أضحيتهم.

انتهت أيام العظمة في دجيني عندما امتلأ نهر باني بالطمي وانتقلت التجارة إلى ميناء موبتي المجاور.    

نهر النيجر يتدفق على منحنى عظيم من تلال دجيني مباشرة إلى داخل الصحراء ويعود إلى داخل نيجيريا. منذ مائتي عام خلت لم يكن أي غربي قد رآه بعد، وفجأة قرر الغربيون أن يبحثوا عن هذا النهر وهذا الجزء من أفريقيا وعن الثروة العظيمة التي يحملها النهر، يعتبر هذا الرجل مونغوبارك الذي  تخلى   عن رحلاته إلى داخل أفريقيا، كان أول غربي يأتي إلى هناك  ليشاهد ذاك النهر عام ألف وسبعمائة وستة وتسعون وبعد ذلك  تواصل السباق في محاولة للوصول إلى تيمبوكتو، التي كانت أشهر مدينة حضرية أسطورية على النهر. لم يتمكن مونغوبارك من الوصول إلى هناك ولكن الكثيرون غيره  فعلوا ذلك.

نهر النيجر  يبدو عريضاً ً ولكنه ضحل جداً،  إنه ليس عميقاً على الإطلاق فهو نهر عادي لذلك يشعر بالارتياح كونه هادئ جدا.

--------------------انتهت.

إعداد: د. نبيل خليل

 
 
 
 



 

 

 

 

 

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة  | | اتصل بنا | | بريد الموقع

أعلى الصفحة ^

 

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

© جميع الحقوق محفوظة للمؤلف 1423هـ  /  2002-2012م

Compiled by Hanna Shahwan - Webmaster