اتصل بنا

Español

إسباني

       لغتنا تواكب العصر

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة | | اتصل بنا | |بريد الموقع 

 
 

 

 

 

 أربط بنا

وقع سجل الزوار

تصفح سجل الزوار

 أضفه إلى صفحتك المفضلة

 اجعله صفحتك الرئيسية

 
 
 
 

 

 

 

 
 بناء وإعمار8 - أعمال الحديد
 

اعمال الحديد

    يثبت عمال الحديد مهاراتهم على ارتفاع شاهق عن الأرض وذلك بمزيج من الصلابة والرشاقة.

     شهدت السلامة متغيرات كثيرة منذ أن كان العمال ينتصبون على أعمدة الحديد ويتسلقونها دون أي حماية تذكر.

          ما زال ستة عمال بناء يموتون يوميا في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها.

     أخذ تشديد الإجراءات وتعزيز الإنتاجية يجعلان من السلامة عنصرا حاسما في أي مشروع.

     تعتبر هذه من أكثر مجالات البناء إثارة وديناميكية وذلك بفضل التكنولوجيا الحديثة والتصميم.

      نرى أسلوب التفكير الجديد هذا في أرجاء أمريكا، وذلك في مجال إنزال هياكل المباني المرافقة أرضا.

     من المحتمل أن تختفي قريبا من قاموس البناء الأمريكي عبارة المشي على أعمدة البناء.

     كما يلغي البعض سقوط العمال كسبب رئيسي لموت عمال البناء.

     ينجز هذا بوضع هدف رئيسي نصب أعين المقاولين يكمن في تقليل عدد القتلى من عمال البناء. أكبر مشروع بناء في أمريكا الشمالية. بناء سيحتل مكانة بارزة بين ناطحات سحاب مانهاتن. سيكلف هذا المشروع تسعمائة مليون دولار ليشكل مركزا لعملاق الإعلام تايم وارنر.

     سيشكل هذا المركز التوأم مبنى سكنيا، ومركزا بث للسي إن إن، وقاعة تتسع لألف وأربعمائة مقعد.

     يتولى ستيف سمر مهمة الإشراف على حسن سير الأعمال وسلامتها. موقع مكتبه الاستراتيجي المميز يضمن له الإشراف على سير العمل في جميع الأوقات.

     بدأ التخطيط للسلامة قبل فترة طويلة من بدء العمل على الأرض.

  أعدوا خطة سلامة مسبقة قبل البدء في أعمال الموقع وذلك عبر وثائق بسيطة.

 ليست بسيطة جدا، فقد تحولت قوانين السلامة في الشركة إلى أساس لتحديد خطة سلامة الموقع المحددة.

  خطة سلامة الموقع المحددة هي خلاصة أفكار مدراء المشروع والمشرفين عليه ووكلاء العمال التي تتحول إلى خطة محددة. 

  تتطلب شروط السلامة البدء من أعلى، كما تستدعي أسس فاعلة يعتمدها رجال السلامة العاملين في الموقع بدوام كامل.

  إثر مجموعة من عادات البناء السيئة، قضت قوانين مدينة نيويورك بضرورة تواجد مسئولي السلامة في موقع العمل طوال الوقت.

     على الجميع في موقع بناء تايم وارنر الأكثر ازدحاما أن يعمل على توافق تام خصوصا فيما يتعلق بالسلامة.

  مايك تيرني مدير السلامة في هذا الموقع، لديهم مدير آخر هو بوب رايت، على جميع القادمين إلى هناك تلقي التعليمات، عند انتهاء العمل سيكون قد ساهم فيه ما يقارب ألفين وثلاثمائة شخص.

 عمال البناء يأتون ويذهبون دون استقرار، لهذا يعمل مايك وبوب على تقيد الجميع بقواعد السلامة.

 لا يسمح باستخدام الكحول والمخدرات هناك ولا يسمح لأشخاص غرباء بالدخول إليه.  قواعد السلامة تنطبق على الجميع لتشمل المصاعد، تستعمل وسائل الوقاية بدءا من ارتفاع ستة أقدام، عليهم استخدام الوقاية من السقوط، ومراقبة كل من لا يستعملها، والتنبه مما فوقهم، هناك أعمال تلحيم جارية، ولديهم من يراقب تحسبا للحرائق. عليهم الحذر جدا والتنعم بالعمل ليكسبوا مبالغ طائلة.

  تعزيز السلامة هو البقاء على مستوى الحدث، وقد عثر بوب رايت على عامل يستعمل حزام سلامة متلف كليا.

  يمضي مايك وبوب يومهما يجولان في الموقع على طريقة دوريات شرطة السلامة. لكل مشروع تحدياته الخاصة.

 هناك شاب يراقب الحرائق، يدع الجميع للابتعاد. 

  يبدون عناية خاصة بمختلف المجموعات العاملة جنبا إلى جنب. للتأكد من حرصهم على بعضهم البعض.

 يتميز هذا العمل في وضع الجدران اللازمة لدعم الرافعة. لهذا يعمل عمال الإسمنت على مقربة من عمال الحديد. عادة ما لا يقبل بهذا التفاعل، فنيران الحديد لا يفترض أن تمس بعمال الإسمنت، لكن مراقبتهم تحول دون حرق أحد.

  احتمال المشاكل في كل مكان. السقوط من أعلى المبنى سبب رئيسي لموت العمال. لا شيء يحول دون احتمالات سقوط فتاك أثناء التقاط مواد قد تسقط أرضا.

     يعير مايك وبوب أهمية خاصة للوقاية من السقوط.

 هناك أشياء كثيرة تستدعي إغماض الأعين.  عادة ما يعثر على شيء ما. يعملون  على إبلاغ الجميع ضرورة استعمال وسائل السلامة وربط الأحزمة وسبل الوقاية من السقوط، ومراقب للنار أثناء التلحيم، لا بد من وجود أحد هناك أثناء ذلك. هذا ما يقومون به في كل مكان. يتطلب انتعال الحذاء الواقي والخوذات. أحيانا ما يأتي البعض نصف نائم وينسى ما يجب أن يفعله.

 خصوصا في مشاهد  تحبس الأنفاس. تكمن المشكلة بالرياح التي ترافقها، والتي قد تقذف المرء من على الأعمدة إن لم يكن حذرا.

  جادة تسعة وخمسون تمر وسط المبنى، وهي تعبر من ضفة إلى أخرى بمساحة شاسعة مفتوحة لهذا تتعرض لرياح قوية جدا. ما تتقلب الرياح بين لحظة وأخرى ولا بد من الحذر الشديد منها.

 تزيد سوءا في الشتاء، فهي أشد برودة.

  لا بد من الحذر الشديد.

  تتغير ظروف العمل هناك باستمرار، تأتي أعمدة حديد تزن آلاف الكيلوغرامات محلقة في الجو. يكثر هناك عدم الانتباه والخطر.

  يوم العمل لدى مراقبي البناء هؤلاء شبيه بعمل الشرطة في مسعاهم لجعل المكان على أكبر قدر من السلامة.

  لديهم في هذا العمل كثير من السلالم، وكثير من المصاعد المنتشرة في كل مكان دون أن تجهز بعد لهذا لديهم كثير من الثغرات التي لا بد من حمايتها.

     إنها الخلفية والخبرة بعد أن رأوا عدد كبيرا من الناس يتضررون ما يستدعي بعض القسوة فالسهولة ليست في صالحهم. قد يكونوا أصدقاء ولكن بهذا يحمونهم من أنفسهم.

  تغيرت العصور، وتعلم البعض سبل العمل بطريقة أذكى وأكثر أمنا. خصوصا في مناطق غاية الخطورة كالسقالات، فهناك تكنولوجيا وتصميم حديث يجعلها أقل خطورة بكثير.

     تعتبر السقالات وسيلة أساسية لرفع أي بناء كبير، كما أنها من أشد أعمال البناء خطورة. 

     كانت السقالات تغطي المبنى بكامله، لتصبح اليوم أكثر تركيزا وسلامة.

عند التفكير باختيار السقالات اللازمة لمشروع تايم ورنر جاء القرار بديهيا، فلا بد من الاعتماد على شركة يونفرسال بِلدِر سابلاي.

ينتشر عملهم في كل مكان، يحولون فيه السقالات إلى عمل فني. عندما تنظر إلى هذا المبنى الشهير في المدينة، تتذكر ان ليونيفرسال بلدر سابلاي دورا في إنجازه. ينطبق هذا على مبنى إمباير ستيت وتشييده في بداية الثلاثينات، ومبنى هيئة الأمم في الخمسينات، ومركز التجارة العالمي وغيرها كُثر.

  المواد الآمنة لا تكفي وحدها، فالسلامة عملية تربوية طويلة الأمد.

 ما يجعلهم يدعون لارتداء الأدوات الواقية طوال النهار حتى وهم على الأرض، هو أنهم أحيانا ما يجبرون على تسلق البرج بشكل مفاجئ وسريع، لا بد من أدوات الوقاية جاهزة باستمرار.

  ما عاد يسمح لأحد بالشرب في أعالي المبنى. فقد استبدلت أدوات السلامة بالمشروبات الروحية.

     يجتمع عمال يو بي إس كل اثنين للتحدث عن مستلزمات السلامة هناك.

     بدأ طوني أوكالاهان في أعمال العائلة قبل خمسة وأربعين عاما حين كان البناء من الأعمال القاسية الصعبة.

     بدأ والده هارولد هذا المجال  سنة واحد وثلاثين، في بيع مواد البناء، من أهم عقوده تقديم الشباك لمبنى إمباير ستيت. أما اليوم فقد أصبحت يو بي إس من طليعة الشركات.

   شكل إدخال الألمنيوم وسيلة لإبراز يو بي إس عن بقية المنافسين.

  تمكنوا من إدخال الألمنيوم على هذا المجال في أول عمل هائل قاموا به في تمثال الحرية، لأنهم لم يسمحوا بأي شيء يتكئ أو يلمس التمثال، لهذا أصبح لديهم أكبر هيكل سقالات يعتمد على نفسه في العالم.

 يشرف على أعمال اليوم أخوة الجيل الثالث كيفين وغريغ.

     وهما يعززان سبعون عاما من الخبرة بأحدث وسائل الهندسة والتكنولوجيا. لينجم عن ذلك بناء سقالات تبدأ في الواقع على الأرض.

  ما يعمل على بنائه في الموقع، وهو مجرد قاعدة عادية كأي قاعدة أخرى. أما هذه القوائم فهي جزء من تصميم جديد، فبدل الاعتماد على قضبان مستديرة تتداخل بعضها ببعض توصلوا إلى هذا التداخل بين أعمدة أنثى وذكر تضمن تماسكا أكبر وثبات ذاتي، تعزز ما سيقوم به الإنسان من مهمات في الجو.

     يتم هذا النوع من العمل على ارتفاع ثمانمائة قدم. يقومون به الآن على أرض صلبة، جون موثوق هناك، وهو يعمل على سقالة ألمنيوم، بينما يعمل الآخرين على الأرض، على خلاف العاملين بهذه المواد على ارتفاع ثمانمائة قدم بعد التأكد من حصولهم على جميع المواد والمعدات اللازمة. ثم تساهم الرافعة بوضع سطح في الطابق الرابع، ليتمكن الجميع من العمل هناك بسلامة أكبر. وبعد ذلك تقوم الرافعة بنقلها إلى أعلى البرج. وهكذا يخفف من خطورة بناء الأجزاء في أعلى البرج، حيث يعملون بعيدا عن الأسطح. هذه أسلم طريقة يمكن ضمانها لأعمال بناء تعتبر بالغة الخطورة. 

 ما زالت عائلة أوكالاهان تشكل وحدات الطليعة في تطبيق أنظمة السلامة على صناعة البناء. وهناك آخرين يطورون  أشكال جديدة من العمل الآمن خلف الأضواء.

          يعتبر مركز بوسطن للمؤتمرات من أكبر مشاريع البناء شرق المسيسبي. كما يعتبر مختبرا لأحدث اختراعات السلامة.

     لا أحد يمشي على الأعمدة هناك، فغالبية أعمال التلحيم والتركيب تجري عبر هذه المصاعد والرافعات المتنقلة.

  لديهم مصاعد ارتفاعها ستون قدم وثمانون قدم، وهي تبلغ هذا العلو من الأرض، وهي تحمل رجلين في سلة مع الأدوات والعدّة مباشرة إلى مواقع عملهما. 

  على العمال قبل دخول السلة أن يرتدوا جميع وسائل الوقاية والسلامة، كما عليه أن يربط نفسه فيها أيضا.

     مر زمن طويل على الفترة التي كان العامل فيها يتحرك عبر الأعمدة دون وسائل السلامة، معتمدا على سرعة البديهة لديه كأفضل أداة للدفاع عن نفسه.

  كان المرء يفعل ما يحلو له قبل عشرين عاما، فيتسلق الأعمدة دون اكتراث بأي وثاق. وما كانوا يكترثون حتى بالخوذات بل يفعلون ما يحلو لهم. أما الآن فقد تغيرت الظروف، لا بد من ربط العامل وضمان سلامته ما يؤدي إلى خفض الإنتاج، مع أن هذا يضمن بقاء الكثير من المعرضين للخطر على قيد الحياة.

 يعمل بيل ليونارد على تعزيز إجراءات السلامة اللازمة، والتقيد بالأنظمة المتبعة باستمرار.

     هذا ما يتمنى دان بين رؤيته فعلا. يعتبر دان مبدعا منذ أربعين عاما، يملك حق اختراع الكثير من شباك السلامة والأحزمة والحبال وأدوات السلامة.

     كما أنه مستشار في شؤون السلامة. يتطلب موقع هذا المشروع خطة محددة  لوقاية العمال من السقوط يزيد ارتفاعها عن الأرض أكثر من مترين. هنا يعتبر تركيز دان بين الرئيسي على الحماية من السقوط.

  يربط الكثير من الناس الحماية من السقوط بأدوات الربط أو الشباك الواقية. لا تكمن الحماية من السقوط بمجرد أدوات، بل هي أساليب وأنظمة يفترض بالإدارة اتباعها في مواقع العمل.

      يتذكر دان بين العصر الذي كان فيه العامل يتلقى مقابل عمله في الخطر فقط. حتى جاء مشروع بناء هائل ليغير سلوك صناعة البناء.

  كان الواقي من السقوط شخصا يدعو للسلامة. حتى بدأ مشروع جسر غولد غيت باستعمال شباك السلامة. كانت القاعدة هناك تؤكد موت عامل واحد مقابل كل مليون دولار تصرف على المشروع، ولم يكن هذا الأمر مقبولا. بدؤوا باستخدام الشباك التي أنقذت حياة الكثيرين.

     كانت هذه أولى أشكال الوقاية من السقوط.

  يركز  دان بين على رسالة محددة يؤكد من خلالها إمكانية القضاء على أربعين بالمائة من حوادث البناء عبر التخطيط المسبق.

  كانت أولويات الوقاية في السنوات الماضية ضربا من المزاح. أما اليوم فهي جزء من الأولويات الأهم في تشييد أي بناء. حتى أنها بأهمة التأكد من تركيب النوافذ والأبواب كما يجب.

  من أهم النتائج المحرزة في هذا المشروع ما أنجز عبر خطة السلامة على السطح. وذلك بإبعاد من ليس له علاقة بالعمل خارج المنطقة. رغم اعتبار الموقع في طليعة إجراءات السلامة، يعتبر دان بين أن هذه مجرد بداية. فسلامة البناء عملية مستمرة دائمة.

 يرى في أجواء ثقافة البناء ظروفا تحفز الإبداع وكل ما يتوفر هناك يسخر في سبيل إنجاح العمل. يعتمد على إدارة العمال ومختلف الاختصاصات الهندسية والعمرانية المتوفرة لضمان إتقان العمل، وإذا تمكنوا من إرسال الإنسان إلى القمر بنجاح، لا شك أنه باستطاعتهم ضمان سلامة عمال البناء.

  خوذات، وأحزمة، وعمل من الأعالي،  يشكل هذا الموقع نموذجا لكل تحديات السلامة التي تواجه عمال البناء اليوم.

     ولكن الكثير من وسائل السلامة المستخدمة في بوسطن، تخضع للتجارب في مركز أبحاث على مسافة آلاف الكيلومترات.

  هذا ما يحدث في منطقة ريدوينغ مينيسوتا.  مركز دي بي أي للتجارب، الذي يدفعون فيه حدود السلامة والوقاية.

     تربط الدمى بأسلاك أفقية لتقليد عملية السقوط، الهدف منها قياس تأثير قوة السقوط على الدمية.

     تبدو واضحة جدا، ولكنهم بحاجة إلى كثير من العلوم لمعرفة ما سيؤول إليه حال شخص يسقط من علو شاهق.

 من السهل نصب سلك في البناء أو أي مجال من مكان إلى مكان آخر، أما أن يقدروا ما يصيب المرء عند السقوط فهذه مسألة في غاية التعقيد. فالأسلاك مشبعة بالكهرباء وعليهم تقدير حجم الطاقة المنبعثة وما سيؤدي إلى التمزق وما شابه من عناصر تحدد ما ينتهي إليه المرء بعد السقوط. يكمن ما يحاولون القيام به بتقديم خطة هندسية مسبقة.

 يكمن النظام الأساسي بجهاز امتصاص للطاقة يسمى زوربيت. وهو لفيف معدني يحتوي ثقوب مفتوحة في داخله، يفترض أن يتمزق تحت تأثير الضغط كخرقة قماش، لامتصاص الطاقة الناجمة عن السقوط.

     هذه معلومات هامة تحدد ما إذا كان النظام يحتوي على ما يكفي من القوة لحمل العامل أثناء السقوط.

  لديهم مبدئيا جهاز لقياس الوزن على سلك أفقي ثبت بصلابة. تنقل المعلومات الواردة إلكترونيا إلى هذا الجهاز بحيث يتمكنوا من قراءتها على هذه الشاشة بعد تطبيقها.

     لا تقاس هنا وزن الشحنة بحد ذاتها بل تطبيقاتها على حبل السلامة بحد ذاته. ترى أنه لم يكن هناك وزن على حبل السلامة أثناء السقوط، بل مجرد توتر مسبق، ولكن مع تقبل حبل السلامة للوزن يرتفع التوتر فيه حتى يبلغ مرحلة يبدأ فيها بالتمزق، هنا يمكن ملاحظة هذه الخطوط المتعرجة عبر امتصاص الطاقة بالتمزق، وما إن تكبح الأثقال حتى يعود الوزن الأساسي المعلق إلى ما كان عليه قبل السقوط.

  يجربون في ريدوينغ مختلف أدواة السلامة والحماية. من التجهيزات إلى الحبال. ومن امتصاص الطاقة إلى حبال سلامة ذاتية الارتداد.

     كل من يعمل على مسافة من الأرض مدعو لارتداء هذا النوع من تجهيزات الوقاية من السقوط.

     عمال السقالات في موقع تايم وارنر في نيويورك يرتدون تجهيزات دي بي أي سالا الوقائية التي أعدت وجربت في ريدوينغ.

     يعمل كريس وكوري ومات في مجال يحبه غالبية الشبان.

  قبل التوصل إلى معدات الوقاية من السقوط، كان العمال يقعون تحت رحمة حزام خصر لا يرحم.

     عند وقوع أحدهم تتركز قوة السقوط بكامله على مساحة المعدة الضيقة، ما يؤدي إلى نتائج رهيبة.

 أحيانا ما تكون بالغة القسوة، تتراوح بين تحطم الأضلاع والإصابة بجروح عميقة، فرغم أنه نجى من الموت إلا أنهم يواجهون صعوبة في تخفيف العواقب خلال دقيقتين. أما من خلال تجهيزات السقوط الكاملة فيمكن للضحية أن يبقى معلقا لفترة أطول حتى يمكن إنقاذه.

  يمكن للعامل ان يبقى معلقا نصف ساعة في تجهيزات الوقاية الكاملة دون أضرار جدية. فهي توزع الصدمة على مناطق أقل تأثرا في الجسم.

  يقوم هذا النوع من التجهيزات بعمل أفضل لحماية العامل فهي لا تبقيه في وضعية عمودية أثناء السقوط فحسب  بل توزع الطاقة بشكل أفضل، لديهم أحزمة حول المؤخرة، هذا هو الجزء القادر على تحمل صدمة السقوط الفعلية. فهو قادر على تحمل الصدمة أكثر بكثير من الخصر والمعدة حيث تتركز أعضاء رئيسية في الجسم.

  تقاس أشكال السقوط بجهاز إلكتروني يعرف بخلايا الحمولة، التي تبث إشارة يستقبلها الكمبيوتر لقياس حجم القوة على الحزام.

     حتى تجهيزات الوقاية الكاملة لا تعتبر آمنة بنسبة مائة بالمائة. لهذا يعمل البعض على تحسين سبل التأكد من نهوض العمال بعد سقوطهم من علو شاهق.

      في واشنطن كورتهاوس أوهايو، وعلى أرض تزيد عن خمسة عشر هكتار، يعملون على بناء مركز توزيع  وال مارت بمساحة تزيد عن مائة وخمسين ألف  متر مربع.

     السقف هناك مؤقت والعمال لا يربطون،

     يؤدي السقوط من هناك للموت لولا شبكة العلو. إنها شباك من البوليستر المحزم بعوازل المبنى. وكأنه حقيبة هوائية مثبتة على مسافة قصيرة من القدمين، تحول سقوط مميتا من ارتفاع عشرة أمتار إلى تدحرج خفيف.

 عادة ما يواجه غالبية المقاولين مشاكل السقوط الجدية في تاريخ البناء على الأسطح. يعتقد البعض أنهم يعرفون مواقع الحديد المعزز بالعوازل، وفجأة يتقدمون خطوة ليجدوا أنفسهم في هاوية على عمق أربعة وثلاثين قدم. غالبا ما لا يبقون على قيد الحياة. ولكن تركيب الشبكة يساعدهم على العمل بحرية حول السقف دون الاعتماد على تجهيزات السلامة والحبال وما شابه.

  لا يربط من العمال إلا الذين على أطراف السقف. كما تلغي شباك العلو مخاطر سلامة أخرى. فهي تمنع الأدوات والمعدات الثقيلة من السقوط.

     خطة الإنتاج في هذا النوع من العمل بالغة الدقة، ما يستدعي العمل في الطابق السفلي أثناء العمل على السطح.

     يشكل هذا من وجهة النظر الإنتاجية وسيلة عزل هامة.

     رتشارد فان أوكِن هو العقل المدبر لشبكة العلو، مع أنه لم يعمل أبدا في مجال البناء، بل تخصص في مجال الثروات البشرية. يتنقل رالف هول على أعمدة البناء منذ عام خمسة وخمسين. وقد توصلا معا إلى حل بسيط لمشكلة معقدة.

   عادة ما يعتمد في البناء على استئجار عمال محليين، لا يتمتعون بالخبرة في البناء، حتى أن بعضهم لم يعمل في هذا المجال، ومع ذلك يرسلون للعمل على السقف وهم على ثقة من عودتهم  مساء إلى منازلهم.

 من المستحيل كليا ربط الناس على مدار الساعة.  خصوصا في عمل هائل كهذا. يمكن اختصار العملية هناك بإدارة المخاطر. إذا وقعت أحداث كثيرة، تغلب على الشركة سمعة سيئة، وترتفع قيمة التأمين، حتى ينتهي الأمر بالإفلاس.

     ومع ذلك لا بد من إقناع العمال بالفكرة قبل الصعود إلى السطح.

     هورهي غوميز متأثر بها. فهو يعمل بشباك العلو منذ ثمانية أعوام, وقد سقط بضع مرات. 

     تمكن أكثر من مائة عامل في السنوات الماضية من تجنب إصابات جدية، بسقوطهم في شباك العلو. هذا هو النجاح الملهم لعدد آخر من مصممي السلامة.

     أحيانا ما يكون للأفكار البسيطة أشد تأثير على سلامة البناء.

     لا غرابة في رؤية عامل بناء محلول الوثاق على ارتفاع شاهق. إنها طبيعة العمل، أما الفارق فهو أن وثاقه جزء من المبنى.

     طُور هذا النظام ورُوج له من قبل شركة "سيفتي ستراب" في أجاكس أونتاريو، ليجعل العمل على ارتفاع شاهق، أكثر أمنا وسلامة.

     بلغ هذا الأمر حدا جعل جمعية سلامة البناء في أونتاريو تعلن انخفاض حالات السقوط في مواقع البناء بنسبة خمسة وستين بالمائة. يؤكد العاملون في هذا المجال أن لهذا التقدم صلة بسيفتي ستراب.

  المهم في هذه الأحزمة أنها سهلة الاستعمال والتركيب في هذا المجال، أي أنها لا تحتاج إلى اختراع الصاروخ لاستعمالها.

  تثير هذه المسألة واحدة من أهم جوانب الوقاية من السقوط، وهي الحصول على مربط على مقربة من العامل.

     من أكبر تحديات عمال المنازل السكنية العثور على مكان مناسب يُربط الحزام منه.

     يمكن تثيبت حزام السلامة هذا في عدة نقاط من المنزل، يدرك الجميع هناك أن عدم الربط  قد يؤدي إلى كارثة.

طول الحزام الأساسي حوالي أربعة أقدام. وقد صنع من النايلون القادر على تحمل ثمانية آلاف رطل، يتمتع بحلقة جربت على خمسة آلاف رطل مصدق من التجربة، ومعززة بغطاء خارجي واق من تأثير الرياح.

 تستعين جميع الشركات العاملة في هذا المبنى السكني بحزام السلامة. مع انتهاء أعمال البناء، ووضع اللمسات الأخيرة على الجدران،  وتلغى مخاطر السقوط، يصبح بالإمكان قطعه بالسكين.

     تستمر إجراءات السلامة في المباني بالتطور، مضى زمن طويل على اعتماد العمال على براعتهم الخاصة، وشجاعتهم الفريدة، وصلابة الجأش وسرعة البديهة.

     ماتت العادات القديمة معهم، ولكن الصناعة تدرك أنها متى اعتمدت على التكنولوجيا التصميم الحديثين، تصبح مواقع البناء أكثر سلامة وإنتاجية، ليوزع الكسب على الجميع.

--------------------انتهت.

إعداد: د. نبيل خليل

 
 
 
 



 

 

 

 

 

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة  | | اتصل بنا | | بريد الموقع

أعلى الصفحة ^

 

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

© جميع الحقوق محفوظة للمؤلف 1423هـ  /  2002-2012م

Compiled by Hanna Shahwan - Webmaster