اتصل بنا

Español

إسباني

       لغتنا تواكب العصر

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة | | اتصل بنا | |بريد الموقع 

 
 

 

 

 

 

 أربط بنا

وقع سجل الزوار

تصفح سجل الزوار

 أضفه إلى صفحتك المفضلة

 اجعله صفحتك الرئيسية

 
 
 
 

 

 

 

 
  أقلام تحت الشمس : 39- وهكذا تم القضاء على الحلف المقدس...!
 


 
حرب القرم

 

 

 أقلام تحت الشمس : 39- وهكذا تم القضاء على الحلف المقدس...! :

 

إذن مع إطلاق شعار: روسيا العظمى خطر على بريطانيا العظمى. إبتدأ المرابين اليهود بالعمل على شحن الرأي العام البريطاني والأوروبي بشكل عام، والعثماني بشكل خاص، ضد المطامع الروسية القديمة في المياه الدافئة والتي تمس سيادة السلطنة. وليأسس على ذلك مجموعة من الحروب الاوروبية إبتدأت بحرب القرم التي ضرب تفاهمات التقارب المسيحي بين الكنيستين الارثوذكسية والكاثوليكية، وإنتهت بإضعاف القيصرية الروسية والسلطنة العثمانية معا، وإبراز الامبراطورية الألمانية التي ستقود الحروب العالمية التي ستبرز الشرعية الدولة. ومرد حرب القرم تعود  إلى الإستغلال الرخيص الذي إفتعله المرابون اليهود بين رهبان من الروم الارثوذكس ورهبان من اللاتين الكاثوليك، حول أحقية الإحتفاظ بمفاتيح كنيسة القيامة والنجم الفضي في بيت لحم، الذي وضع في مكان ولادة المسيح عليه السلام في فلسطين. وحدث ذلك بعد أن ضغطت الدول الأوروبية (المسيطر عليها بقروض المرابين ومحافلهم الماسونية) على السلطنة العثمانية في السماح للطوائف المسيحية بالإدارة المشتركة لأماكنهم المقدسة. فقد إعتبرت روسيا نفسها الممثل الشرعي للكنيسة الأرثوذكسية، وبناءاً على ذلك أخذت تمد نفوذها إلى القدس وبيت لحم، بإعتبار أن كنيستها تمثل أكثر من ثلاثة عشر مليون مسيحي أرثوذكسي شكلوا الأغلبية المسيحيية في السلطنة. في حين إستغلت فرنسا الرابطة القوية التي تجمعها بموارنة جبل لبنان، لتدعي بأنها تمثل مسيحيي الكنيسة الكاثوليكية. وهكذا تحول التقارب الروسي الفرنسي الذي اسس له نابليون بونابرت وبولس الأول في سبيل إعادة توحيد الكنيسة الأرثوذكسية مع الكنيسة الكاثوليكية العالمية، إلى مواجهة بين الكنيسة الاؤثوذكسية التي ترعاها روسيا، والكنيسة الكاثوليكية التي تعد فرنسا بأنها وريثتها الشرعية، ولتمتد هذه المواجهة لتقضي بعد ذلك على الحلف المقدس الذي وقعه إلإسكندر الأول في تاريخ 26/7/1815م، مع فريدريك وليم الثالث ملك بروسيا، وفرانسيس الأول إمبراطور النمسا، بعد أن إلتزم بموجبه القادة الاوروبيين بأن يحكموا رعاياهم بمباديء الكنيسة المسيحية. وهكذا إدعت روسيا بأحقيتها في توفير الحماية لقسم من المسيحيين الشرقيين، وكذلك فعلت فرنسا بالنسبة إلى القسم الآخر. وفي عام 1843 حصل بطريرك الأرثوذكس في القدس على حق الإنفصال عن بطريرك الآستانة. فأخذ بطريرك القدس يقوي سلطته بمساعدة ودعم القيصر الروسي. الأمر الذي دفع بفرنسا أن تطالب بتسليم المفاتيح الثلاثة الخاصة بالأبواب الرئيسية لكنيسة العذراء، والسراديب الكائنة تحت كنيسة المهد في بيت لحم إلى سلطة الكنيسة الكاثوليكية. وهذا ما إعتبرته روسيا إجحافاً بحق الكنيسة الأرثوذكسية وتحدي مباشر لروسيا. لذلك هددت بقطع العلاقات الديبلوماسية مع السلطنة إن هيّ أذعنت للمطالب الفرنسية. لكن السلطنة وبإيعاز من المرابين اليهود الذين سيطروا حينها على حكومتها الماسونية، سمحت لرجال الكنيسة الكاثوليكية بتَسَلُم جميع تلك المفاتيح. وهذا ما أغضب رجالات الكنيسة الأرثوذكسية الأم والشعب الروسي والقيصر. ليبتدأ الإعلام والصحافة الممولة من المرابين اليهود بالعمل على شحن الراي العام الروسي ضد السلطنة الإسلامية التي لم تحترم مشاعر المسيحيين الارثوذكسيين. ولكيّ يدفع المرابون اليهود روسيا إلى الحرب عنوة. أوعزوا لعملائهم في حكومة السلطنة لإشعال فتيل الحرب، من خلال تنظيم مذابح ضد المسيحيين الأرمن( نسبة الارثوذكس فيهم 93%). الأمر الذي لم يعد محتملا من قبل روسيا القيصرية التي دخلت الحرب ضد السلطنة. لكن ما لم يستطع الروس إستعابه، هو كيف يمكن أن تقف دول مسيحية مثل بريطانيا وفرنسا وسردينيا مع المسلمين العثمانيين ضد روسيا المسيحية. لقد كانت تقديراتهم بأنهم سيقاتلون السلطنة بمفردها. وأنهم سيحققون انتصارا سهلا عليها. وهكذا وجدت روسيا نفسها تواجه أوروبا مجتمعة مع السلطنة. وقد حاول الروس إطفاء شعلة الحرب من خلال طرح قضية إنهاء المسألة الشرقية بصورة جذرية كما أكدت عليه الدكتورة خيرية قاسمية، فعرضوا على السفير البريطاني في روسيا مشروعا لتقسيم الدولة العثمانية، تأخذ روسيا بموجبه المضايق وتحتل الآستانة مؤقتا، أما الولايات العثمانية في أوربا فتتحد في دولة مستقلة، مقابل ذلك تأخذ بريطانيا مصر ورودس وقبرص (خيرية قاسمية- تاريخ أوروبا الحديث والمعاصر - 1993). لكن ما لم يكن يعلمه القيصر الروسي نيقولا الاول أن هناك مخططا آخر(للتوراتيون)، يقوم على قتل القيصر، والتخطيط  لإبراز المانيا الموحدة القوية، أما السلطنة ومصر فقد كان مخطط لهما (كما تابعنا سابقا) أن تقوم داخلهما ثورتين تقودهما الماسونية من خلال جمعية تركيا الفتاة وجمعية مصر الفتاة، الأولى تسقط  الخلافة الإسلامية التي كانت تمثلها السلطنة، والثانية تستقدم القوات البريطانية لإحتلال مصر، تمهيدا لإحتلال فلسطين ونقل اليهود إليها. لذلك رفض البريطانيون هذا الإقتراح. ليقتل القيصر ويخلفه إبنه الإسكندر الثاني، الذي أدرك بعدم مقدرة بلاده على مواصلة الحرب ضد الحلف الجديد المتحالف مع السلطنة، فقرر إيقاف الحرب والتفاوض من أجل السلام، وبذلك انتهت حرب القرم في 30\3\1856 بتوقيع إتفاقية باريس. حيث تضمنت هذه الإتفاقية على حرية الملاحة في نهر الدانوب، وإعلان حياد البحر الأسود. هذا النص الذي أجبر روسيا بأن تسحب سفنها الحربية من هذا البحر ونقلها إلى بحر البلطيق. وبالتالي أصبح البحر الأسود خالي من السفن العسكرية الروسية. وهكذا تم التحضير لإبراز المانيا الموحدة والقوية، كما تم القضاء على الحلف المقدس بين الكنيستين الارثوذكسية والكاثوليكية تمهيدا لسيطرة (التوراتية) على الفلسفة الدولية...

 

 

--------------------انتهت.

 

باحث/مهـندس حسـني إبـراهـيم الحـايك
فلسطيني من لبنان

hosni1956@yahoo.com

 
 
 
 



 

 

 

 

 

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة  | | اتصل بنا | | بريد الموقع

أعلى الصفحة ^

 

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

© جميع الحقوق محفوظة للمؤلف 1423هـ  /  2002-2014م

Compiled by Hanna Shahwan - Webmaster