اتصل بنا

Español

إسباني

       لغتنا تواكب العصر

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة | | اتصل بنا | |بريد الموقع 

 
   

 

 

 

 

 أربط بنا

وقع سجل الزوار

تصفح سجل الزوار

 أضفه إلى صفحتك المفضلة

 اجعله صفحتك الرئيسية

 
 
 
 

 

 

 

 
 هل كان الأمر مجرد صدفة...!
 


 

فوزي القاوقجي

 

هل كان الأمر مجرد صدفة...!:

 

بعد أن هيمن فوزي القاوقجي على قرار الثورة العسكري عام 1936، طلب من شعب فلسطين إنهاء ثورته إعتماداً على حسن نوايا الإستعمار البريطاني! وإلتزاماً بنداء الملوك والأمراء والشيوخ العرب المطالبين بوقف الثورة. والغريب في هذا الأمر أن القاوقجي إتخذ موقفه هذا، من دون الرجوع أو أخذ رأي أو إستشارة أبناء فلسطين، أو الإستماع لموقف قادة المجاهدين الفلسطينيين. الأمر الذي يدفعنا إلى الشك في خلفية هذا الرجل وطبيعة المهمة التي كلف بها، وخصوصا بعد أن نتعرف على ما قام به من خيانات في تسليم فلسطين أثناء النكبة، وبعد أن تم إختياره من قبل جامعة الدول العربية لإنشاء وقيادة جيش الإنقاذ الذي شكلته جامعة الدول العربية، والذي دخل فلسطين لا ليتولى الدفاع عنها، بل ليُشرف على عمليات تهجير الفلسطينيين منها، والتآمر على المرابطين في فلسطين كما تابعنا في مقالة (وكان الوقت قريبا من مطلع الفجر). ولمعرفة من هو فوزي القاوقجي يكفي أن نعلم أنه كان كرديا ونادى بالقومية العربية! ولد في طرابلس في شمال لبنان عام 1890م، وإلتحق بالجيش العثماني المسيطر عليه من قبل رجالات الإتحاد والترقي، وإنضم إلى خلايا القوميين المنتفضين ضد السلطنة العثمانية، ناصر إنقلاب يهود الدونمه الذي قامت به جماعة الإتحاد والترقي في تركيا. ثم التحق عام 1918 بالملك فيصل بن الحسين (الذي إعترف لزعيم الحركة الصهيونية وايزمن أثناء مؤتمر فرساي بأن اليهود يمثلون جنسا وشعب، وأقر ومنذ عام 1919 بضرورة إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين). كان آمر السرية الأولى في اللواء (الهاشمي) في الفترة التي كان بها جميع قادة السرايا والكتائب والألوية في (الجيش الهاشمي) من الضباط البريطانيين (مدعي عشائر بني إسرائيل الروح المكلفين بنقل مدعي عشائر بني إسرائيل الدم الى فلسطين). ومن ثم عين قائداً لحرس قصر الملك فيصل، بعد دخول فيصل إبن الشريف حسين مع الجنرال اللنبي إلى فلسطين، ومن ثم إلى سوريا. في هذه الأثناء إلتصق القاوقجي بالثوار السوريون الذين حاربوا ضد الإنتداب الفرنسي لبلادهم. لكن سرعان ما إرتاب منه الثوار، وخصوصا بعد أن تبين لهم، أنهم تعرضوا إلى هزائم ونكسات في جميع المهمات التي خطط لها القاوقجي، أو قام بتنفيذها. وحدثت أهم هذه النكسات عند قيام القاوقجي بتجميع المتدربين على حمل السلاح من الشباب السوري في مكان متفق عليه مع القوات الفرنسية، وتركهم هناك طُعْما للمدافع والبنادق الفرنسية، التي حصدتهم جميعا. ونتيجة لهذه الخيانة الواضحة في سوريا تم إستدعاء القاوقجي من قبل عبد العزيز بن سعود للمشاركة في بناء الجيش النظامي الذي أخذ يشكله لكيانه. وقام الأمير فيصل بن عبد العزيز (الملك فيما بعد) بتعيينه مستشار خاص له. وعقب أحداث ثورة البراق في فلسطين عام 1929 غادر القاوقجي الى مصر لمقابلة الوفد الفلسطيني المسافر الى لندن لمفاوضة البريطانيين، لعرض الإملاءات البريطانية على الوفد، الأمر الذي جعل رئيس الوفد الفلسطيني عوني عبد الهادي أن يصف القاوقجي بالمهرج الكبير. وفي عام 1936م تم تكليف القاوقجي بقيادة مجموعة من العرب لإنهاء ثورة أهل فلسطين. وفي عام 1941م، إلتحق فوزي القاوقجي بثورة رشيد عالي الكيلاني التي تفجرت في العراق ضد البريطانيين. وقد إكتشف الألمان دور القاوقجي في التجسس لصالح البريطانيين، بعد أن نقل إليهم أسرارا عسكرية وخرائط. لكن المخابرات البريطانية أعلمت القاوقجي عن عزم الألمان إعتقاله، فهرب إلى فرنسا، ومن ثم غادرها إلى القاهرة. وقد كشفت الوثائق فيما بعد أن الطائرة التي أقلته من باريس إلى القاهرة هبطت في مطار تل أبيب لمدة ساعة قبل أن تكمل سفرها. حيث تذكر الوثائق التي كُشف عنها فيما بعد، أن إجتماعاً حدث في مطار تل أبيب جمع بين القاوقجي وأحد قادة عصابات الهاجاناة  مع عميل بريطاني. وفي القاهرة إستقبل عبد الرحمن عزام الأمين العام لجامعة الدول العربية القاوقجي، ليسلمه تكليف الجامعة العربية بقيادة جيش الإنقاذ المزمع إرساله إلى فلسطين. ومن القاهرة توجه إلى بيروت ومن ثم إلى سوريا حيث إستقبله وزير الدفاع السوري أحمد الشرباتي للبدأ في تشكيل جيش الإنقاذ العربي. بعد أن أجمع حكام الكيانات العربية على إختياره للقيادة الميدانية لجيش الإنقاذ عام 1948. ومنح من قبل الأميرعبد الله بن الحسين درجة الباشاوية. أما من الجانب الفلسطيني فقد عارض هذا الاختيار بعض القادة الفلسطينيين ممن يعرفون القاوقجي جيدا، من أمثال القائد عبد القادر الحسيني والقائد حسن سلامة. ووجهت قيادة جيش الجهاد عدة نداءات تحث حكام الكيانات للعدول عن هذا التعيين. إلا أن كل الجهود ذهبت أدراج الرياح بحكم ترابط حلقات المؤامرة. وكان جيش الإنقاذ قد دخل فلسطين مساء يوم 8 \12\ 1947 ولديه الكثير من النواقص إن كانت قتالية أو لوجستية. فتحرك الفوج الأول من معسكر قطنا بإتجاه بنت جبيل في لبنان، تحت تغطية بعض العشائر المتواجدة في المنطقة، ودخل فلسطين عن طريق بحيرة الحولة. ومن ثم وصلت أول مجموعة من فوج اليرموك الأول إلى قرية فسوطة الفلسطينية. وتحرك فوج المقدم محمد صفا الذي عسكر في قرية ضمير السورية وقوامه حوالي 50 مقاتلاً، بإتجاه مدينة درعا السورية ودخل فلسطين يوم 22\1\1948 عن طريق نهر الأردن، وقام القاوقجي بعمل قيادة أركان لهذه الجيوش في بلدة جبع من قضاء حيفا. بعد أن قسم قوات جيش الانقاذ على المناطق التالية قبل يوم 15\5\ 1948. وهي كالتالي:

1 ـ فوج اليرموك الأول منطقة بيسان وجنين

2 ـ فوج اليرموك الثاني منطقة الجليل، صفد، عكا.

3- فوج اليرموك الثالث منطقة رام الله.

4 ـ فوج القادسية احتياط.

5 ـ فوج حطين منطقة نابلس وطولكرم.

6 ـ فوج أجنادين منطقة القدس.

7 ـ فوج العراق منطقة يافا.

8 ـ فوج الدروز منطقة الجليل يساعده الفوج الثاني.

 والغريب أن تكون تسميات هذه الأفواج التي شاركت قبل النكبة في تسليم فلسطين للصهاينة، هي بمعظمها التسميات التي أطلقت على القوات الفلسطينية التي تشكل منها جيش التحرير الفلسطيني الذي شكل الجهاز العسكري لمنظمة التحرير الفلسطينية قبل أوسلو، والذي أصبح بعد أوسلو يشكل الجسم الأمني للسلطة الوطنية الفلسطينية (أقصد التسميات وطبيعي لم أقصد الشباب الفلسطيني والعربي الذي إنخرط ضمن هذه القوات وكان منهم الأبطال في كثير من معارك الصمود). أما عن المهام القاتلية التي كلف بها جيش الإنقاذ. فنستطيع القول أنه في مجال الإشتباك مع العصابات الصهيونية، فليست هناك معارك ذو شأن أو ذات أبعاد إستراتيجية تذكر، وإن حدثت بعض المواجهات فكانت شكلية وتخدم الجانب الخفي المناط بهذا الجيش، ويمكن أن نستشف أبعاد هذا الجانب من خلال ذكر بعض النماذج عن الجانب العملياتي. فمثلا قبل دخول فوزي القاوقجي إلى فلسطين أعلن انه حرك أحد سراياه بإتجاه القدس من أجل دعم المجاهدين في الدفاع عنها، بينما أمر قائدها بالتوجه إلى بيت جالا قرب بيت لحم، تاركا خاصرة المدافعين عن القدس بدون حماية. ولم تتحرك هذه القوات من هناك حتى إحتلت العصابات الصهيونية القدس. أما في معركة مشمار هاعميك وبدل أن يتحرك جيش الإنقاذ لدعم المجاهدين هناك تحرك الجيش بأوامر من القاوقجي وهاجم مستوطنة في القرب منها ودون أن يحسم مصير هذه المعركة طلب التفاوض مع العصابات الصهيونية. وأستمر التفاوض طويلا، بينما كانت المساعدات العسكرية الصهيونية تتوالى على المستعمرة، حيث كان الصهاينة ينقلون قتلاهم في الشاحنات، ومن ثم يعودون بها محملة بالسلاح ليتم وضعها في أماكن متقدمة تحت حماية القاوقجي. وبعد أن أستكمل الصهاينة إستعداداتهم، قام القاوقجي بسحب عددا من جنوده لأضعاف جبهته وتسهيل مهاجمتها وأبادت ما تبقى من المتطوعين العرب فيها. وقد إدعى القاوقجي حينها أنه سحب جنوده من المستعمرة لدعم المجاهدين في معركة القسطل، لكن تبين بعد ذلك أنه لم يرسل الجنود إلى القسطل الأمر الذي يكشف سوء النية في ذلك. وخصوصا بعد أن نكتشف ما تم من إجتماعات سرية جرت بين قيادة العصابات الصهيونية والقاوقجي للإيقاع بعبد القادر الحسيني وقواته وتسليم معظم المناطق في فلسطين للعصابات الصهيونية. وهذا ما حصل بالفعل عندما إنسحب جيش الإنقاذ العربي من الساحل الفلسطيني بإتجاه الجليل ليتركه لقمة صائغة بيد العصابات الصهيونية التي سيطرت عليه، مرتكبة فيه أبشع المجازر ضد جميع أهل القرى الفلسطينية. ومن ثم ساهم هذا الجيش الذي يرأسه فوزي القاوقجي في عملية طرد الفلسطينيين المقتلعين من أرضهم في إتجاه الحدود اللبنانية. والتي كان أكبر تجمع لهم في ضواحي قرية الحولا. وفي سبيل ذلك ساهم القاوقجي في عمليات التمويه والخداع التي كانت تقوم بها العصابات الصهيونية لزرع الرعب في قلوب أبناء الجليل الأعلى، ودفعهم إلى الهجرة بإتجاه الحدود اللبنانية. وخصوصا بعدما أوعزت القيادات الصهيونية إلى عصاباتها بإرتكاب مجزرة الحولا، والتي نفذت في 22\10\1948. وحول هذه المجزرة كتب  قائد منطقة الجليل في العصابات الصهيونية موشيه كرمل في مذكراته بالآتي:" أن فوزي القاوقجي إستولى على إستحكامات قرب الحولا، وبعد ستة أيام أعلن بأنه سيبدل قوات السرية التابعة لجيش الإنقاذ التي تقع قرب الحولا بعد الإتفاق والتنسيق معنا". وفعلا غادرت السرية بتاريخ 28 \10 \1948 حيث ودع الفلسطينيون هذه السرية بالدموع، وفي 31\10\1948، وصلت السرية الجديدة ولكنها كانت من العصابات الصهيونية تلبس لباس جيش الإنقاذ (العقال والكوفية)، إستقبلهم الفلسطينيون بفرح عامر على إعتقاد أنهم السرية البديلة لجيش الإنقاذ، فسيطرت هذه السرية على المنطقة وجمعت 98 من الشباب الفلسطيني، ووضعتهم في عدة بيوت ثم نسفتهم بالديناميت، ثم فتشت عن الأحياء المتبقين بينهم ليتم بعد ذلك إعدامهم رميا بالرصاص. وهكذا تم تهجير من تبقى من أبناء الجليل إلى الحدود اللبنانية على أمل العودة بعد أيام إلى بيوتهم بحسب وعود جيش الإنقاذ (هذه الصورة تكررت مع أهل فلسطين على جميع حدودها مع الكيانات التي أفرزتها إتفاقية سايكس بيكو). هذا وفي كثير من المعارك التي خاضها أهل فلسطين كان جيش الإنقاذ يرفض فيها التدخل لدعمهم، بل كان يحدث  العكس من ذلك، إذ كان ينسق القاوقجي مع العصابات الصهيونية ضد جهاد شعب فلسطين، في إكمال حلقة تهجير الشعب الفلسطيني، فمثلا في المعارك البطولية التي دافع فيها أهالي لوبية عن ديارهم. رفض جيش الإنقاذ المعسكر هناك من التدخل لدعمهم، بل كان فوزي القاوقجي  يعيد المصفحات والسيارات التي غنمها  المجاهدين في هذه المعارك إلى الصهاينة بطرق مباشرة أو غير مباشرة. أما في يافا بيَنت بعض البرقيات المرسلة من آمر الحامية جيش الإنقاذ فيها ميشيل العيسى إلى فوزي القاوقجي الدور الوظيفي للقاوقجي بشكل جليّ، وهذه إحدى البرقيات التي تم توثيقها، وكانت كالآتي:"عادل يترك المدينة دون تسليم ويرفض التسليم (قف). الحامية إنهارت وأسلحتها تبددت، المدينة والحامية في حالة فوضى تامة وموقف عادل من هذا سلبي بل ربما إرتاح إليه (قف). نهب الجنود أمس متاجر متعددة، لا تستطيع أي شخصية السيطرة على الموقف دون وجود جيش نظامي يدعمها (قف). ثمانون بالمئة من الأهالي رحلوا وسيل الرحيل متواصل بشكل محزن(قف)". وتؤكد برقية أخرى على نفس هذا المعنى:" الحامية بأسرها فرت كما فر القسم الأكبر من أجنادين(قف). اليهود يسيطرون على طريق يافا الرملة(قف). أفران المدينة أوقفت العمل، الجنود الفارين ينهبون البيوت، ولا توجد قوة تمنع هذا(قف). أطباء وموظفي المستشفيات لم يبق منهم سوى عشرين بالمئة وحالة المرضى محزنة جداً (قف). نعاني صعوبات في إيجاد من يدفن الموتى (قف). ألِحُ في طلب تعليمات صريحة واضحة مستعجلة ". من كل ذلك نستنتج  أن الجامعة العربية التي شكلت جيش الإنقاذ بتسميات أفواجه التي سلمت فلسطين أثناء النكبة، هيّ نفسها من أطلقت منظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر القمة العربي المنعقد في القدس برئاسة الملك حسين عام 1964، وهيّ نفسها من إعتمد معظم تسميات قوات جيش التحرير الفلسطينية، الذي شكلت فيما بعد عماد ألأجهزة الأمنية الفلسطينية التي ترعى اليوم بضع وطن قائم على إتفاقيات التنسيق الأمني مع المحتل الصهيوني!

--------------------انتهت.

 

باحث/مهـندس حسـني إبـراهـيم الحـايك
فلسطيني من لبنان

hosni1956@yahoo.com

 
 
 
 



 

 

 

 

 المحتويات

 الرئيسية

 أعد حديثاً

 تكنولوجيا

 إنسانيات

 علوم

 رياضة

 أي قانون

 منوعات

 عالم البيئة

 فرضيات

 منتدى الحوار

 مؤلفات

 خريطة الموقع

 ذاكرة كالحلم؟؟

 حوارات

 
 

 ابحث في الموقع


 
 

 أبواب إضافية

 دليل الصحافة العربية

 لحظات في صور

 نشاطات مختلفة

 فلسطين - فنزويلا

 تعلم الإسبانية

 المعتقلون الخمسة

 صفحة توفيق شومان

 صفحة حسني الحايك

 متفرقات مقتبسة

 روابط مختارة

 

 

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة  | | اتصل بنا | | بريد الموقع

أعلى الصفحة ^

 

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

© جميع الحقوق محفوظة للمؤلف 1423هـ  /  2002-2014م

Compiled by Hanna Shahwan - Webmaster