اتصل بنا

Español

إسباني

       لغتنا تواكب العصر

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة | | اتصل بنا | |بريد الموقع 

 
 

 

 

 

 

 أربط بنا

وقع سجل الزوار

تصفح سجل الزوار

 أضفه إلى صفحتك المفضلة

 اجعله صفحتك الرئيسية

 
 
 
 

 

 

 

 
 حقيقة ثابتة لم يستطع كهنة (التوراة) العبور عنها أو إنكارها
 


 

شجرة الأنبياء

 

حقيقة ثابتة لم يستطع كهنة (التوراة) العبور عنها أو إنكارها:

 

فلو رجعنا إلى الإعتقاد الخاطيء الذي أعاد أصحابه نسب النبي إبراهيم إلى عابر بن سام، نجد أن التسلسل المفترض لأبناء نوح المفترضين يعيد ابراهيم الى أبناء أرفكشاد بحسب (سفر التكوين- الإصحاج-10-11):" وسام أبو كل بني عابر ولد له أيضا بنون. بنو سام: عيلام  وأشور وأرفكشاد ولود وأرام (ابو الأراميين)، وليس الى ابناء شقيقه المفترض أرام بحسب نفس شجرة الأنساب التوراتية:"إبراهام بن تارح بن ناحور بن ساروغ بن راعو بن فالغ بن عابر بن شالح بن أرفخشذ بن سام بن نوح". الأمر الذي يبين سخافة الكهنة الذين إختلقوا مثل هذا التسلسل مختلف الأصول في نفس شجرة الأنساب (التوراتية). والغريب أن يأخذ بعض الباحثين والعلماء والمفسرين من هذا التسلسل المذموم تاريخيا وأخلاقيا الجزأ الخاص في تصنيف أصول العرب، ولم يأخذوا بقيته التي تعيد ابراهيم الى أرفكشاد وليس الى ارام. ليقروا بأرامية ابراهيم بحسب سفر التثنية الذي يناقض سفر التكوين، والوارد فيه:" ثم تصرح وتقول أمام الرب الهك اراميا تائها كان أبي فإنحدر إلى مصر (المقصود ابرام) وتغرب هناك في نفر قليل فصار هناك أمة كبيرة وعظيمة وكثيرة". والأغرب من كل ذلك أن يقروا بأن ابرام الفرد الأرامي الذي لم يكن يقود إلى زوجته العاقر، تحول في مصر الى جمهور من الأمم، وإلى تكاثر ديمغرافي عجيب بعد أن غير له الكهنة إسمه من ابرام الى ابراهيم! فكيف لم يلتفت أحدا من الناهلين من شجرة الأنساب (التوراتية) هذه الفبركة الصبيانية التي جعلت من ابرام الفرد الديوث الذي لم يقود سوى إمرأته ساراي والتي عرضها على فرعون مصر، بحسب(سفر التكوين – 12-14-20:" وحدث لما قرب (أي أبرام ) إلى مصر أنه قال لساراى إمرأته: إني قد علمت أنك امرأة حسنة المنظر، فيكون إذا رآك المصريين أنهم يقولون، هذه امرأته، فيقتلونني ويستبقونك، قولي إنك أختي ليكون لي خير بسببك وتحيا  نفسي من أجلك...". والذي لم يبقى في مصر وبحسب (التوراة) إلا مدة قصيرة، ليذهب بعدها الى جرار عارضا زوجته مرة أخرى على ملكها ابيمالك وبحسب(سفر تكوين-20-1-7)، الذي نص على الآتي:" وانتقل إبراهيم من هناك إلى أرض الجنوب وسكن بين قادش وأشور وتغرب في جرار(اين الأمة الكبيرة والعظيمة والكثيرة). وقال إبراهيم عن سارة إمرأته هي أختي". فيقول أبيمالك بحسب نفس السفر:" ألم يقل هو لي إنها أختي. وهي أيضاً نفسها قالت: هو أخي. بسلامة قلبي ونقاوة يدي فعلت هذا". وما يلفت الإنتباه في هذه القصة التي يذخر بمثلها كتاب (التوراة)، هو إعتراف الكهنة بالثقافة العالية التي تمتع بها أهل فلسطين وخصوصا ملك جرار الفلسطيني. حيث مثلت هذه الأخلاقيات حقيقة ثابتة لم يستطع الكهنة العبور عنها أو إنكارها، أو تشويهها بفضل ما علق في الذاكرة الجماعية لشعوب المنطقة القديمة عن أخلاقيات أهل فلسطين بجميع التسميات التي أطلقها عليهم المؤرخون الجدد، أو بفضل ما تركه أنبياء الله ورسله من رسالة ربانية في الأرض المباركة، عظمت مكارم الأخلاق ورفعت من قيمة الفضيلة والتسامح بين الممالك المتصارعة على إمتلاك أرض خصبة، أو على إمتلاك معدن كان حينها نفيساً في تلك الأرض، أو على مرتفع ممكن أن يعطي ميزة أفضل، للدفاع ضد المتسللين العابرين بين حدود الممالك الذين ينشرون الفوضى والإضطرابات. ولعل الكهنة أرادوا بذلك أن يجاروا واقعا ملموسا شكل عرفاً تناقلته الشعوب القديمة حول مكارم أخلاق الأرض المباركة، معتقدين أن ذلك قد يعطي مصداقية أكبر لحكاياتهم الساقطة والفاقدة لتلك المصداقية، للعبور منها إلى وضع يسمح لهم الموائمة بين حقيقة كرم أهل فلسطين التي تمثله جرار، وبين نوعية الإبتزاز وحجم المردود الوفير الذي سيحصل عليه (أبراهام التوراة) من فعل الدياثة. لذلك لم يستطع كهنة (التوراة) وهم يدونون نسب العبور إلى سلالة الأنبياء، من إنكار هذه الحقيقة الثابتة والمحفورة في الذاكرة الجماعية لشعوب المنطقة، أو تشويه أخلاقيات أبيمالك الذي كان في هذا النص أكثر رفعة وقيمة وشرفاً من (نبيهم ابراهام)، أو من هرمته ساراي التي تجاوزت من العمر الثمانين عاماً حين إدعت أنها أخت (ابراهام)، لتستفيد من ليلة مجونية وكثيراً من العطايا. وبجواز سفر مؤقت يؤهلها وزوجها الديوث من لجوء غربة في جرار. فكيف بعد هذا الفجور الواضح في شخصية (ابراهام التوراة) قبل علماء الأمة أن يعيدوا اصول النبي ابراهيم الذي كان من المصطفين على العالمين الى تلك الشجرة الملعونة، ليقروا بأرامية إبراهيم بحسب تلك الشجرة الملعونة، دون أن يدققوا بإسم والده المذكور في (التوراة) والذي هو تارح وليس آزر المذكور في القرآن الكريم. ثم كيف أقروا بذلك دون أن يتحققوا بأن إسم ابراهيم مشتق من جذور عربية، وليس لهذا الإسم أساس أو جذور في اللغات الأخرى. فأساس إسم أبراهيم متكون من جزر بره، ومنه برهان وبراهين، وعشيرة براهين بلهجة تسكن الأحرف بها وتهمز في أول ألكلمة تصبح أبراهين، وبالقرشية التي تبدل النون كأداة للجمع بات الاسم إبراهيم. الأمر الذي يعني أن إسم ابراهيم هو إسم عربيّ قرشيّ المنشأ والأصول.

--------------------انتهت.

 

باحث/مهـندس حسـني إبـراهـيم الحـايك
فلسطيني من لبنان

hosni1956@yahoo.com

 
 
 
 



 

 

 

 

 

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة  | | اتصل بنا | | بريد الموقع

أعلى الصفحة ^

 

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

© جميع الحقوق محفوظة للمؤلف 1423هـ  /  2002-2014م

Compiled by Hanna Shahwan - Webmaster